بحث مخصص

الأحد، 22 نوفمبر 2009

كيف تؤثر في الناس

ارشادات نفسية قديمة تكررت كثيرا في العديد من المؤلفات وأثبتت جدواها ... نقدمها لك بصورة مختصرة ومركزة
· لتكون موضع الترحيب اينما حللت ... اظهر اهتماما بالناس
· لكي تترك أثرا طيبا فيمن تقابله أول مرة ... ابتسم
· لكي تصبح متحدثاً بارعاً ... كن مستمعاً طيباً وشجع محدثك على الكلام عن نفسه
· اذا أردت ان يسر بك الناس ... تكلم فيما يسرهم ويلذ لهم
· اذا أردت ان يحبك الناس في الحال ... اسبغ التقدير على الشخص الآخر واجعله يحس بقيمته
· لكي تكسب انسان الى وجهة نظرك ...
- دعه محتفظا بماء وجهه
- دعه يتولى دفة الحديث
- لاتجادل .. واعلم ان افضل السبل لكسب جدال هو تجنبه
- اعترف بخطئك ان كنت مخطئاً
- اسأل اسئلة تحصل من ورائها على الاجابة بنعم
· لكي لاتخلق لك اعداء ... احترم رأي الشخص الآخر و لاتقل لأحد انك مخطئ
· اذا كان قلب احد مليء بالحقد والبغضاء عليك فلن تستطيع ان تكسبه الى وجهة نظرك بكل مافي الوجود من منطق . ولكن ... عامله برفق ولين ودع الغضب والعنف وستصل الى قلبه
· لكي تحصل على روح التعاون ... دع الشخص الآخر يحس ان الفكرة فكرته
· الشخص الذي يبدو انه مشاكس وعنيد يمكن ان يصبح منصفا مخلصاً اذا انت عاملته على ان منصف مخلص ... اي حاول تحفيز الدوافع النبيلة لديهم
· اذا اردت النجاح وعندما لاينفع شيء آخر ... ضع الأمر موضع التحدي
· لكي تملك زمام الناس دون ان تسيء اليهم او تستثير عنادهم ...
- ابدأ بالثناء الطيب والتقدير المخلص
- تكلم عن اخطائك اولاً قبل ان تنتقد الشخص الآخر
- الفت النظر الى اخطاء الآخرين من طرف خفي وبلباقة
- قدم اقتراحات مهذبة ولا تصدر اوامر صريحة
- اجعل الغلطة التي تريد اصلاحها تبدو ميسورة التصحيح واجعل العمل الذي تريده ان ينجز يبدو سهلا هيناً
· لكي تحفز الناس الى النجاح ... امتدح اقل اجادة تراها وكن مخلصاً في تقديرك مسرفاً في مديحك وبث الأمل في نفوسهم بلفت انظارهم الى مواهبهم المكبوته
· لكي تؤثر في سلوك انسان ... اسبغ عليه ذكرا حسناً يقم على تدعيمه

نظم بيتك في ساعة

ثروة الوقت:
يمثل الوقت بالنسبة لنا ثروة كبيرة وهي ثروة وُزَّعت بين الناس بالتساوي.. كل الناس، الكبير والصغير، الغني والفقير، الصحيح والمريض. وأسألك هل تعرف أحدًا كان نصيبه في اليوم 23 ساعة ؟! أو كان نصيب آخر 25 ساعة ؟! .. الكل متساوٍ والسابق من استثمر وقته، ونظم شئون حياته.. لذا تَوَقَّفْ عن تضييع الوقت وابدأ بإدارته واستثماره؛ وسيكون ذلك بلا شك أفضل استثمار قُمْتَ به لنفسك.. وصدقني ستكون النتائج مذهلة..
قيمة الوقت:
إذا كنت في حياتك العملية تعمل في مؤسسة تعطيك راتبًا شهريًّا قدره 500 دولار عن أجر عمل يوازي 8 ساعات يوميًّا، وكنت تضيع ساعتين من وقتك يوميًّا بلا فائدة.. فإن ذلك يعني أنك تخسر 125 دولارًا شهريًّا أي 1500 دولار سنويًّا، أي أنه كل عشر سنوات من عمرك تخسر 15 ألف دولار.. هذه ليست ورقة يانصيب تخسرها في مغامرة، بل هي حياتك ووقتك تخسرهما بلا مقابل.. أو تكسب بهما الكثير.
وفِّر ساعة أسبوعيًّا ونظِّم بيتك:
على عكس الطاقة والمال والمهارة، لا يعود الوقت ولا يمكن إيجاده مرة ثانية؛ فعندما يذهب الوقت يذهب إلى غير رجعة؛ ولهذا السبب فإنه أكثر السلع المستخدمة في الأعمال شيوعًا وربما أكثرها قيمة، ومع هذا – ولسبب ما – كثيرًا ما يعامل الوقت وكأنه لا قيمة له أبدًا.. ولهذا فإنني أدعوك إلى الاستماع إلى نصيحة "الساعة الأسبوعية" التي توفر بها وقتك وتنظم بيتك، وتعالَ معي نستعرض ماذا تستطيع أن تقدم لبيتك في ساعة.
تجول معي داخل البيت هل لاحظت وجود بعض الأشياء العديمة الفائدة أو الزائدة عن الحاجة وغالبًا ما تكون قد بدأت تتعرض للتلف؟.. فكِّر في أسلوب جديد للانتفاع بها كما يلي:
أواني بلاستيكية مستعملة وعلب فارغة.. فكِّر معي.. لِمَ لا تَقُم بتجميلها وتجعلها أحواضًا للزهور أو مستودعًا للأشياء الصغيرة مثل المسامير وغيرها.
لديك مفكرات وكراسات قديمة وبها ورق أبيض فارغ.. ما رأيك في أن تقطِّعَه قطعًا متساوية وتستخدمه كورق مكتب.. فكم من مرة تبحث عن ورقة تكتب عليها ملاحظة ولا تجد.
ملابسك القديمة.. قُمْ بفَرْزِها.. ستجد بعضها قد ضاق عليك.. اغسلها وقم بِكَيِّها وتصدَّق بها.. إن الكثيرين سوف يَسْعَدون بها؛ لأنهم بحاجة إليها، لا تحرم نفسك من الأجر أبدًا.
الملابس التي لا تصلح للاستعمال.. قم بقَصِّها بطريقة منتظمة واستعمل النوع الجيد من القماش فيها كقواعد للأطباق والأكواب، والنوع العادي كقطع قماش للمطبخ.
الأحذية.. احتفظ دائمًا بأسفنجة التلميع ووسائله.. انظر إلى القديم منها أصلحه إذا كان يحتاج إصلاح.. إن لم تستعمله أعطه لمن يستحقه.. قم بعمل رَفٍّ للأحذية بالقرب من باب البيت يرتفع عن الأرض 20 سم؛ ليسهل عليك تناول الحذاء ويُبْعِد أَتْرِبَتَه عن الأرض.
الجوارب.. انظر إلى الجوارب التي لديك.. ما الذي يحتاج حياكة وما الذي انتهى عمره.. هل تريد شراء عدد جديد منهم، اكتب ذلك في خطتك الأسبوعية.
الملابس الصيفية والشتوية.. قم بتخزين ما لا يناسب الموسم بطريقة جيدة تحفظها من الأَرَضَة وتكون سهلة التنظيم، وأَعِدَّ قائمة بالملابس التي قمت بتخزينها حتى تستطيع في الموسم الجديد أن تحدد ما الذي يحتاج إلى شراء
الفحص الدوري للسباكة والكهرباء.. يجب أن يكون لك فحص دوري للسباكة والكهرباء في بيتك، لا تهمل في إحضار المختص، فإن العمل الذي يكلفك دولارًا اليوم من الممكن أن يكلفك مائة إذا أُهْمِل.
احتفظ بملفات في بيتك في مكان واحد سهل الوصل إليه، لا تهمل في أوراقك، وإذا كنت تملك ماسحة ضوئية موصولة بجهاز حاسوب فقم بعمل نسخة من كل الملفات على الحاسوب بطريقة منتظمة تمكنك من الحصول على نسخة مما تحتاج إليه منها في أي وقت دون أن تَمَسَّ الأصل، وإليك أمثلة على الملفات التي من الممكن أن تحتفظ بها:
· ملف لكل فرد بالأسرة: به شهاداته وصوره وصور شهادات الميلاد والبطاقة الشخصية وجواز السفر ورقم التأمين ونسخة من السيرة الذاتية والشهادات الصحية وكل الأوراق التي تخص كل فرد.
· ملف للسيارة: به على سبيل المثال عقد الشراء، صورة من الرخصة، تاريخ الصيانة ومواعيد الفحص الدوري، وموعد تجديد الرخصة.. إلخ.
· ملف مالي.. به الموقف الضريبي وفواتير الكهرباء والمياه والهاتف والجوال وبطاقة الائتمان.
· ملف للأجهزة الكهربائية بالبيت به الفاتورة وعقد الصيانة والضمان. يمكنك استخدام برنامج مايكروسوفت أكسس لعمل قاعدة بيانات عن كل الأجهزة المستخدمة في بيتك بسهولة جدًّا.
10. هاتف المنزل.. اجمع أرقام الهاتف التي تستخدمها في مفكرة واحدة وضعها بجوار الهاتف دائمًا ولا تنقلها من مكانها بجوار الهاتف لأي سبب.. وإذا كان هاتفك يشتمل على ذاكرة تليفون فلماذا لا تستخدمها فإن ذلك يوفر عليك وقت البحث والطلب.
والآن .. هل ترى كيف كانت الساعة الماضية معك.. أعتقد أنك ستعيد التفكير مثلما فعلت أنا في أول مرة قمت فيها بتنظيم بيتي مستخدمًا أوقات فراغي.. لقد أعدتُ التفكير مرة ثانية في كل دقيقة أُنْفِقُها في غير فائدة، وقررت أن يكون تنظيم بيتي هو البداية الصحيحة لاستثمار وقتي، وبعد ذلك مشاريع كثيرة في حياتي تنجز من خلال استثمار ساعة أسبوعيًّا للنظام.
قال حكيم: ( من أمضى يومًا من عمره في غير حَقٍّ قضاه أو فَرْض أدَّاه أو مجد أَثَّله - ورَّثَه - أو حَمْدٍ حَصَّله أو خير أسَّسَه أو علم اقتبَسَه فقد عَقَّ يومَه وظَلَم نَفْسَه)।

من موقع إسلام أو لاينأحمد محمد عليخبير تنمية إدارية

الجمعة، 20 نوفمبر 2009

اكتشاف الذات

"إن في النفس لدررا لو إستطاع الإنسان أن يكتشفها ويصقلها لتغيرت حياته نحو الأفضل الشيء الكثير".

(وفي أنفسكم أفلا تبصرون)

عندما أكتشف ذاتي ما الذي سيستجد؟؟

سؤال يطرحه بعض الناس وهم يتناسون أنهم يحملون في داخلهم كينونة إنسانية هي من التعقيد الشيء الكبير…

هذا العلم نبغ به الغرب لإحساسه –حسبما أعتقد- بفراغ نشأ داخليا في ذات كل إنسان هناك، قد يكون جزءا من الحل الذي ينشدونه ولكنه يبقى جزءا، فما بالنا نحن المسلمين المالكين لجوانب النشاط الروحي بين جوانبنا لا نعبأ بالواقعية التي تفوق الغرب بها علينا…….

المشكلة تكمن –والله أعلم- في أننا في جوانب تربيتنا نركز على بناء الإنسان المسلم المدعم بالنظريات ولانبني في معظم الأحيان ذلك الإنسان المسلم الواقعي الذي يستمد من تلك النظريات التي يحملها واقعا مناسبا له يملك أبجديات التعامل معه وإنما نترك له التشتت هنا وهناك بين صراعات يمر بها كإنسان يعيش على ظهر هذه المعمورة وبين إنسان هو بكل فخر صاحب رسالة.

من خلال احتكاكي بكثير من الشباب-وهم عماد الأمم- وجدتهم أبعد ما يكونون عن معرفة أنفسهم فكيف بهم يدخلون بحر تغيير الأنفس والآفاق؟؟…

مرحلة اكتشاف الذات هي مرحلة خطيرة لأنها ترسم مسار الإنسان في رحلته على هذه الأرض… هذه المرحلة تتطلب من الإنسان أن يوقظ نفسه بمعنى أن يتوقف لفترة قد تطول أو تقصر عن مجاراة هذا العالم المضطرب… لحظات تطلب منه طرح أسئلة معينة على النفس:

من أنا ؟؟

ماذا أفعل في هذه الدنيا؟؟

ماذا أعرف عن نفسي؟؟

لماذا خلقت؟؟

كيف أريد أسلوب حياتي أهو بعيدا عن الناس أم وسط زحمة هذا العالم أم في عداد حاملي الرسالات؟؟

هذه الأسئلة وغيرها الكثير –الذي يتفاوت من شخص لآخر- يحمل لنا العديد من الإجابات المريحة التي تضع النقاط على الحروف في نفوسنا!!

إنسان في وسط هذا العالم الصاخب وجد نفسه في غربة لظروف كانت قاهرة-وإن كان الإنسان في معظم الحالات هو المسؤول عن ظرفه لأنه من صنعه- ، كان يحمل بين جوانبه خلفيات(نظرية) بسيطة عن دينه وعن أصدقائه وعن أهله وعن كل شيء ولكن لاوجود لشيء عن نفسه!!

وجد نفسه يضطرب بإضطراب هذا العالم ، وجد نفسه يقع في تحديات خطيرة لولا الله لتفتت شخصيته ، ووجد نفسه يجاري هذا العالم في عبثه.. في وقت ما شاءت العناية الإلهية أن يتوقف ويبتعد عن عجلة الزمان لبعض الوقت وكان هذا هو المفترق الخطير في حياته…

وتوقف وتوقف و طالت وقفته ولكن بعد ذلك ولد من جديد أدرك من هو(؟) وأدرك ما دوره وأدرك الكثير –وليس كل شيء لأنه لاوجود للكمال هنا-عن نفسه وأقول أدرك ولا أقول عرف لأن المعرفة بالشيء لاتولد القيام به كما في حالة الإدراك والاستيعاب…ما الذي حصل هنا؟؟

ما حصل هو معرفة الأنا وفك لغز هذه الكينونة الداخلية بكل بساطة…

مصطلحات ضخمة أليس كذلك؟؟

ولكنها بسيطة إذا أردنا سبر أغوارها…

هي قصة شاب أعرفه حق المعرفة، ولكنه تحول إلى إنسان أجاد فن التعامل مع نفسه وبالتالي مع الآخر…… دعونا ندخل في صميم هذا الشاب……

ولكي نعطي للموضوع بعدا آخر سنترك الشاب يروي لنا رحلة اكتشاف ذاته بنفسه!!

دخلت الجامعة ووجدت نفسي في عالم يدور وأنا لا أدرك دورانه لجهلي ولبساطة فطرتي… الخجل يلفني والرعب من المستقبل القادم يضرب طوقا حولي والمجتمع الذي حولي يفرض نفسه علي… لن أقول بأنني كنت كاللقمة السائغة لمن حولي ولكن كنت أنا تلك اللقمة بعينها… جهلي بالتعامل مع الواقع الذي أعيشه كان دائما يؤثر سلبا على نفسيتي… ضغطي يرتفع كلما تعرضت لأزمة ما… ثقتي بنفسي بدأت بالتلاشي بعد كل انهيار عصبي… كنت أعتبر نفسي حاملا لرسالة ما ولكن كان الواقع المؤلم يمنعني من أداء هذه الرسالة لأنه تفوق علي وأحكم سيطرته على الموقف وبدأ الاستسلام كرد فعل منطقي…..

في ذاك الوقت كان يتردد على مسامعي من الداخل صوت قوي يخرج من أعماق غائصة في نفسي وهي تسألني لماذا الاستسلام فقلت لها وماذا تريدين مني أن أفعل تجاه هذا الواقع فقالت اكتشفني!!!

وقفت مدهوشا لهذه الكلمة التي وقعت على مسامعي وترددت في أصدائي للحظات عديدة ، اكتشف ذاتي؟؟ ما هذا المصطلح؟؟

بعدها بأيام عزمت على البدء، كثير من تصرفات الفرد يكون منشؤها ردات الفعل وغالبا ما تكون هذه الردات سلبية في اتجاهها ومسيطرة في طرحها إلى حدود تمنع العقل من الرؤية الشاملة للنقطة، وقمت بإصلاح الخلل والبعد عن الردات ولكن ينقصني التوازن الذي سيكون هو الميزان لوزن الأمور وتجنب الإفراط والتفريط. هذه النقطة وهي التوازن حصلت عليها أثناء قراءتي لكتاب في تربية الطفل.كان هذا الكتاب يعتمد على منهاج التوازن للدلالة على فلسفته، فلقد كان يعرض الموقف ويعطي الحل لهذا الموقف تارة في أقصى اليمين وتارة في أقصى اليسار وإذ بالحل المتوسط والمتوازن يظهر لوحده في المنتصف. من هذه الفلسفة تعلمت هذا المبدأ وأدركته وبدأت تطبيقه عمليا في كل موقف يواجهني وبالتالي أًصبح خلقا لأن الخلق هو عادة الفعل…

كذلك كانت هناك العقد المتأصلة في النفس من تجارب الماضي وكان لي معها معارك شتى لمحوها، لا يخفى على القارئ ما لهذه العقد من عظيم تأثير على تفكير الإنسان ولذلك كان النسيان والتفكير لأننا نعيش هذه اللحظة وليس الماضي، فالماضي لا يجب أن يكون له ذلك التأثير السلبي على عقلية الفرد لأن الماضي وجد لكي يتخذ الإنسان منه العبر والمواعظ لا أن يؤثر في حياته فينحى بها منحى آخر…

هذه النقاط الثلاثة قادتني نحو التفكير الموضوعي وإدراك أساليبه وبالتالي الدخول إلى عالم النفس بكل صدق وواقعية ، أي أن المزيج الذي ظهر من تلك المكونات الثلاثة (طرد ردات الفعل، التوازن، محي العقد)أكسبني قدرة على التعامل بموضوعية مع نفسي. فصارت الحقيقة جلية أمام ناظري عندما أحكم على فعلي الذي قمت به…

وهكذا مع قليل من الصداقة مع النفس وكثير من التقوى والصلة بالله والشفافية صرت أستطيع توجيه اللوم مباشرة إلى نفسي إن أخطأت دون التحرج من نفسي في ذلك وبالتالي توطدت العلاقة مع نفسي مما فتح الباب أمامي في الدخول إلى عالمها الرحب والبدء في اكتشافها……

بداية حاولت التعرف على الأمور التي تجعلني متوترا ومكتئبا وكتبتها على الورقة، وبدأت بتفنيد كل منها على حدة ومع المصارحة والحوار الداخلي أمكنني القضاء على المحبطات لأنها من الأمور الصغيرة التي لا يجدر بنا الاهتمام بها لأنها صغائر، هذه النقطة بدأت ألمس تأثيرها على علاقاتي مع رفاقي ، فلم أعد أهتم بتلك القضايا الصغيرة التي تنشأ بين أصحاب الجيل الواحد(لنقل الأنداد) مما انعكس إيجابا على علاقاتي الاجتماعية…

وهكذا سبرت أغوار نفسي وتعرفت عليها وتوطدت علاقتي مع ربي وفتحت لي آفاق أخرى في الاتصال مه بني البشر…………………

هذه القصة أو السيرة الذاتية التي نقلها لنا صاحبها تبين لنا الكثير عن أهمية الاكتشاف الذاتي…

فكما رأينا أدى الاكتشاف الذاتي إلى علاقة رائعة في شفافيتها مع رب العالمين ومع بني البشر ومع النفس نفسها في إصلاح أمورها…

النقطة التي تلي الاكتشاف الذاتي هي مجال العلاقات الاجتماعية وعلاقة العبد مع ربه وعلاقة الإنسان بواقعه ومجتمعه:

أولا: العلاقات الاجتماعية: كما قال صاحبنا فإن التخلص من العقد المتأصلة في نفوسنا سيفتح أمامنا المجالات المتنوعة لعلاقات أرحب مع الآخر… فعندما مثلا تضع في ذهنك هذه المقولة(عند تعاملك مع الآخرين ، تعامل معهم منطلقا من لحظتك التي تعيشها الآن ! ولا تجلب الماضي البائس)، هذه المقولة لو طبقت من بعض بعض بني البشر لكان الحال مختلفا!!

وعندما نتعامل مع الآخرين بإطار أننا عندما نخدمهم (لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) لأن الأجر من عند الله فإن الفارق يظهر كالشمس في وسط النهار، ولكن! مع تطبيق التوازن نجد أننا عندما نتعامل بهذا التجريد سينشأ تعامل جاف في بعض جوانبه باعتبار أننا لا ننتظر الجزاء ، لذلك كان لزاما علينا أن نفهم الصورة التالية:

عندما نعطي شخصا ما عطاء ما -بغض النظر عن ماهية هذا العطاء- ونذر أنفسنا أصحابا للعطاء فإننا بعير قصد نطبق أقصى درجات الأنانية لماذا؟؟

لأنك عندما تعطي وتعطي ولاتترك الفرصة للآخر لكي يعطي فإنك تحرمه من العطاء هو الآخر، لأنك عندما تعطي فهذا يدل على وجود مقدار معين من المحبة عندك تجاه الذي تعطيه… الآن انقل (الكاميرا) أو المنظور إلى الطرف الآخر وضع نفسك في مكانه، ستجد نفسك آخذا للعطاء ولكنك لا تستطيع أن تعبر للذي يعطيك ذلك الحب الذي يغلف علاقتك به؟؟

شلل نصفي أليس كذلك؟؟؟

تأخذ وتأخذ دون أن تستطيع التفكير ولو للحظة بالعطاء لكي تعبر لحبيبك عن حبك له، لجهل حبيبك بأبجديات العلاقة المشتركة بين الإنسان!!!

من هذا المثال الحي الذي يفسر الكثير من المشاكل التي تحدث في البيوت بين الزوجين ، تستطيع أن تقدر ما لنظرية التوازن من أثر ساحر، كيف؟؟

تملي علينا نظرية التوازن في هذا الموقف أن نكون أصحاب عطاء وأيضا أصحاب أخذ وذلك لكي نترك الفرصة للإنسان الآخر لكي يعبر عن حبه الإنساني لنا وهي حاجة فطرية فينا نحن البشر لأننا بحاجة إلى التعبير عن حبنا للآخر وهذا الحب يتخذ أشكالا عديدة منها العطاء……أكتفي بذكر المثالين السابقين لأنني أعتقد بأنهما وضحا الصورة جيدا…………

ثانيا: علاقة العبد مع الرحمن الرحيم، بسبب الاكتشاف الذاتي سوف تقوى علاقتك مع الله، كيف؟؟

عندما تطبق نظرية التوازن في سبر أغوار نفسك ستتعرف على الجوانب المادي في حياتك ونظيرتها الروحية ، وهنا سوف تبحث عن مدى الاتزان الحاصل في نفسك ، فلا يخفى عليك أخي القارئ كم سلبتنا روحانيتنا وشفافيتنا مع ربنا وأسرنا ومجتمعنا هذه المادية التي نعيشها، ولذلك كان التوازن لكي يعيد الأمور إلى نصابها ويحفظ حالة من الاتزان، لذلك كان حريا بكل واحد منا أن يزود كينونته النفسية بجهاز إنذار يعلمه بأي خلل

في ذاك التوازن الذي نرتضيه لأنفسنا(وكذلك جعلناكم أمتا وسطا لتكونوا شهداء على الناس)………

من ناحية أخرى، عندما أحقق الاكتشاف الذاتي سأصل إلى الأجزاء الناقصة في علاقتي مع ربي وأبدأ بعملية البناء لكي أنهض ببناء أقوي، بمعنى أنني مثلا قد أجد عندي نقصا في حفظ القرآن الكريم مما يعني بسبب معرفتي بنفسي وعلاقتي الصادقة معها سيكون لزام علي أن أحسن هذا الجانب، أيضا عندما أشعر بنقص في عدد مرات الاستغفار اليومية سيكون لزاما علي أن أزيدها لأنني أعلم الداء وبيدي أصبح الدواء ، وكذلك ينطبق الأمر على قيام الليل وقراءة القرآن….هذا من الناحية التعبدية ،، أما من ناحية أخرى،فإنك مثلا بعد أن اكتشفت نفسك وجدت أنك تميل يإتجاه العلم في المجال الهندسي مثلا، فلذلك سوف ينصب اهتمامك على الإبداع في هذا المجال لأنك صاحب رسالة وفي نيتك أنك تعبد رب الأرباب بسعيك إلى خدمة الإسلام في مجالك هذا ، وهكذا في العديد في الأمور الحياتية…………

ثالثا: ضغط الدم، الذبحة الصدرية، الإحتشاء القلبي ومن ثم الوفاة……

نهاية مأساوية لإنسان القرن العشرين…لماذا؟؟

من أجل نقاش حاد أو من أجل مأزق معين أو من أجل صراع في الشركة بين المدراء أو من أجل………الخ.

هذه هي المأساة ، تخيل عدد العضلات التي تقوم أنت بإرهاقها عندما تنتابك نوبة توتر ، أحصها على أصابعك:

1.شد في عضلات الرقبة.

2.الصداع

3.ظهور العقد في الجبين

4.تصلب في عضلات الرقبة

5.شد في عضلات الفكين

6.انحناء الكتفين

7.شد في العضلات الخلفية

8.وجع معدي

9.بشكل تلقائي يتم جذب الساعدين إلى منطقة البطن مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس نتيجة الضغط على الحاجب الحاجز.

لهذه العضلات الحق في أن تشكيك لربها!!!

هذا بالطبع غير المشاكل الداخلية كالصداع وخفقان القلب السريع والإسهال وعسر الهضم والإمساك والأرق والتعب والتفشش بالأكل وضعف الذاكرة وجفاف الفم وعدم القدرة على التركيز والأيدي الباردة وغيرها الكثير ، يا لطيف!!!!

لماذا كل هذا ياعبدالله؟؟؟

سيساعدك اكتشافك لذاتك على تطوير مقدرتك النفسية على مقاومة التوتر والقلق والاكتئاب…

عندما تستوعب وتدرك بأنه يجب عليك أن تعيش في حدود يومك فقط! فهذا يعني عدم إشغال نفسك بأمور تريد أنت أن تستبق أحداثها، حاول إسعاد نفسك الآن لا تهتم بشأن البحث الذي سوف تلقيه غدا مثلا ، كل ما يجب عليك هو أن تخصص له وقتا معينا وكفى…

لكن بتطبيق نظرية التوازن لا أقول بمنعك عن التفكير بالمستقبل لأنه من حقك التفكير بذلك المجهول ولكن لا تدع الأمر يتجاوز حده ووقته…حاول أن تبتسم الآن..

مثال آخر: لديك ظروف عجيبة تمنعك عن التأقلم معها، تقف وتركض بعيدا أم تشعر نفسك بقوة التحدي وتتحدى الظروف ، وتصنع من الليمون شرابا حلوا(الغزالي)!!!

التخطيط وإدارة وقتك كل ذلك يساعدك على حياة صحية في هذا العالم المضطرب، قم بتحديد أولوياتك وأعطها سلما من الأفضلية ولا تنسى وجود الكثير من الأمور الغير مهمة، وضعها على الورقة فمع الورقة والقلم يحلو السمر…

عندما تصيبك مشكلة ، لا تفكر في المشكلة فقط فكر في المقدمات التي تدركها عن المشكلة وعندما تحيط إحاطة جيدة بهذه المقدمات توكل على الله وابدأ في حل المشكلة انطلاقا من المقدمات التي تعرفها تمام المعرفة فأنت لها يا عنترة…

عندئذ ستصل إلى النتيجة بعد توفيق الله لك……

هذه بعض الأمور التي تفيد في حياتنا اليومية كبشر نعيش على ظهر هذه المعمورة……

وأنا أرى أن تتكامل هذه العلوم الإدارية النفسية مع مناهج التربية التي يضعها الأخصائيون لكي تعطينا إنسانا صالحا ومصلحا قادرا على التعامل مع واقعه بكل ليونة وديناميكية من منطلق خلفية ثقافية إسلامية,,,,,,,,

إعداد الأخ حســــــــام

فن الاستماع

وصفة أخلاقية ومهارة ضرورية

في حياتنا، ومنذ صغرنا نتعلم كيف نتصل مع الناس الآخرين بالوسائل المتعددة، الحديث والكتابة والقراءة، ويتم التركيز على هذه المهارات في المناهج المدرسية بكثافة، لكن بقية وسيلة اتصالية لم نعرها أي اهتمام مع أنها من أهم الوسائل الاتصالية، ألا وهي الاستماع.

لا بد لكل الإنسان أن يقضي معظم حياته في هذه الوسائل الاتصالية الأربعة، الحديث، الكتابة، القراءة، والاستماع، لأن ظروف الحياة هي التي تفرض هذا الشيء عليه.

والاستماع يعد أهم وسيلة اتصالية، فحتى تفهم الناس من حولك لا بد أن تستمع لهم، وتستمع بكل صدق، لا يكفي فقط أن تستمع وأنت تجهز الرد عليهم أو تحاول إدارة دفة الحديث، فهذا لا يسمى استماعاً على الإطلاق، في كتاب ستيفن كوفي العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية، تحدث الكاتب عن أب يجد أن علاقته بابنه ليست على ما يرام، فقال لستيفن: لا أستطيع أن أفهم ابني، فهو لا يريد الاستماع إلي أبداً.

فرد ستيفن: دعني أرتب ما قلته للتو، أنت لا تفهم ابنك لأنه لا يريد الاستماع إليك؟

فرد عليه "هذا صحيح"

ستيفن: دعني أجرب مرة أخرى أنت لا تفهم ابنك لأنه -هو- لا يريد الاستماع إليك أنت؟

فرد عليه بصبر نافذ: هذا ما قلته.

ستيفن: أعتقد أنك كي تفهم شخصاً آخر فأنت بحاجة لأن تستمع له.

فقال الأب: أوه (تعبيراً عن صدمته) ثم جاءت فترة صمت طويلة، وقال مرة أخرى: أوه!

إن هذا الأب نموذج صغير للكثير من الناس، الذي يرددون في أنفسهم أو أمامنا: إنني لا أفهمه، إنه لا يستمع لي! والمفروظ أنك تستمع له لا أن يستمع لك!

إن عدم معرفتنا بأهمية مهارة الاستماع تؤدي بدورها لحدوث الكثير من سوء الفهم، الذي يؤدي بدوره إلى تضييع الأوقات والجهود والأموال والعلاقات التي كنا نتمنا ازدهارها، ولو للاحظت مثلاً المشاكل الزوجية، عادة ما تنشء من قصور في مهارة الاستماع خصوصاً عند الزوج، وإذا كان هذا القصور مشتركاً بين الزوجين تتأزم العلاقة بينهم كثيراً، لأنهم لا يحسنون الاستماع لبعضهم البعض، فلا يستطيعون فهم بعضهم البعض، الكل يريد الحديث لكي يفهم الطرف الآخر! لكن لا يريد أحدهم الاستماع!!

إن الاستماع ليست مهارة فحسب، بل هي وصفة أخلاقية يجب أن نتعلمها، إننا نستمع لغيرنا لا لأننا نريد مصلحة منهم لكن لكي نبني علاقات وطيدة معهم.

تكلمنا في ما سبق عن أهمية الاستماع والإنصات، وفي هذا الجزء نتحدث عن الأسلوب العملي الذي علينا اتباعه في أثناء الاستماع للآخرين، ولنتذكر أننا إذا أردنا فهم الآخرين فعلينا أولاً أن نستمع لهم، ثم سيفهمونا هم إن تحدثنا إليهم بوعي حول ما يدور في أنفسهم.

1- استمع استمع استمع! نعم عليك أن تستمع وبإخلاص لمن يحدثك، تستمع له حتى تفهمه، لا أن تخدعه أو تلقط منه عثرات وزلات من بين ثنايا كلماته، استمع وأنت ترغب في فهمه.

2- لا تجهز الرد في نفسك وأنت تستمع له، ولا تستعجل ردك على من يحدثك، وتستطيع حتى تأجيل الرد لمدة معينة حتى تجمع أفكارك وتصيغها بشكل جيد، ومن الخطأ الاستعجال في الرد، لأنه يؤدي بدوره لسوء الفهم.

3- اتجه بجسمك كله لمن يتحدث لك، فإن لم يكن، فبوجهك على الأقل، لأن المتحدث يتضايق ويحس بأنك تهمله إن لم نتظر له أو تتجه له، وفي حادثة طريفة تؤكد هذا المعنى، كان طفل يحدث أباه المشغول في قراءة الجريدة، فذهب الطفل وأمسك رأس أبيه وأداره تجاهه وكلمه!!

4- بين للمتحدث أنك تستمع، أنا أقول بين لا تتظاهر! لأنك إن تظاهرت بأنك تستمع لمن يحدثك فسيكتشف ذلك إن آجلاً أو عاجلاً، بين له أنك تستمع لحديثه بأن تقول: نعم... صحيح أو تهمهم، أو تومئ برأسك، المهم بين له بالحركات والكلمات أنك تستمع له.

5- لا تقاطع أبداً، ولو طال الحديث لساعات! وهذه نصيحة مجربة كثيراً ولطالما حلت مشاكل بالاستماع فقط، لذلك لا تقاطع أبداً واستمع حتى النهاية، وهذه النصيحة مهمة بين الأزواج وبين الوالدين وأبنائهم وبين الإخوان وبين كل الناس.

6- بعد أن ينتهي المتكلم من حديثه لخص كلامه بقولك: أنت تقصد كذا وكذا.... صحيح؟ فإن أجاب بنعم فتحدث أنت، وإن أجاب بلا فاسأله أن يوضح أكثر، وهذا خير من أن تستعجل الرد فيحدث سوء تفاهم.

7- لا تفسر كلام المتحدث من وجهة نظرك أنت، بل حاول أن تتقمص شخصيته وأن تنظر إلى الأمور من منظوره هو لا أنت، وإن طبقت هذه النصيحة فستجد أنك سريع التفاهم مع الغير.

8- حاول أن تتوافق مع حالة المتحدث النفسية، فإن كان غاضباً فلا تطلب منه أن يهدئ من روعه، بل كن جاداً واستمع له بكل هدوء، وإن وجدت إنسان حزيناً فاسأله ما يحزنه ثم استمع له لأنه يريد الحديث لمن سيستمع له.

9- عندما يتكلم أحدنا عن مشكلة أو أحزان فإنه يعبر عن مشاعر لذلك عليك أن تلخص كلامه وتعكسها على شكل مشاعر يحس بها هو، آخذت مثالاً من كتاب ستيفن كوفي "العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية"

الابن: أبي لقد اكتفيت! المدرسة لصغار العقول فقط

الأب: يبدو أنك محبط فعلاً

الابن: أنا كذلك بكل تأكيد

في هذا الحوار الصغير لم يغضب الأب، ولم يأنب ابنه ويتهمه بالكسل والتقصير، بل عكس شعور الابن فقط، وفي الكتاب تكملة للحور على هذا المنوال حتى وصل الابن إلى قناعة إلى أن الدراسة مهمة وإلى اتخاذ خطوات عملية لتحسين مستواه في الدراسة.

أنقل لكم بعض المقترحات التي سطرها ستيفن كوفي في كتابه، وهو الكتاب الذي اعتمدت عليه في موضوعي هذا، طبقها خلال أسبوع وانظر إلى النتائج بعد هذا الأسبوع وأخبروني إذا أردتم مشاركتنا في تجاربكم الإيجابية

1- حيث تسنح لك الفرصة مراقبة أشخاص يتحدثون اغلق أذنيك لبضع دقائق وراقب فقط أي انفعالات والتي قد لا تظهرها الكلمات وحدها.

2- راقب نفسك كلما كنت في حوار مع أي شخص، واضبط نفسك إن حاولت أن تقيم أو تفسر حديث الشخص بشكل خاطئ، واعتذر له واطلب منه أن يعيد الحوار مرة أخرى، جربت هذه الطريقة من قبل وكان لها مفعولاً عجيباً على الطرف الآخر.

ملاحظة أخيرة: الاستماع متعب حقاً لكنه بالتأكيد خير من وجود خلاف وسوء تفاهم.

المراجع:

· العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية. ستيفن كوفي.

إعداد: عبد الله المهيري

فن الانصات

من خلال الملاحظة والنظر، وجدت حقيقة بديهية، أن أكثر مشاكلنا سواء في المؤسسات أو الأسر أو حتى بين الأصدقاء منشأها سوء التفاهم، وسوء التفاهم منشأه من قصور إما في صاحب الرسالة أو في من تلقى الرسالة، أعني قد يتكلم المرء فيخطأ في التعبير، أو أن من يتلقى الكلام هو من يفهم الكلمات بشكل خطأ، فينشأ من هذا سوء الفهم، يؤدي بدوره لضياع الوقت والجهد ولا نبالغ إن قلنا المال وفي بعض الأحيان الأرواح!! وسنعالج في هذه المقالة الجانب المتلقي أي المستمع، ولن أطيل كثيراً وسأحاول الاختصار، من أخطاء المستمع:

1) المقاطعة.

2) تجهيز الرد أثناء الاستماع إلى الكلام.

3) عدم فهم وجهة النظر الشخص المتكلم ومحاولة تفسير الكلام بغير ما أريد له من معنى. وهذه الأخطاء يقع فيها أشخاص كثر، وبهذه الأخطاء ينشأ سوء الفهم. لذلك وحتى لا تقع في هذه الأخطاء عليك أن:

1) تستمع، بدون مقاطعة.

2) حاول أن تفهم وجهة نظر الشخص المتكلم، وإن لزم أسأله عما يعنيه.

3) بعد أن ينتهي الشخص المتكلم من كلامه، اختصر كلامه بقولك: ما فهمته من كلامك ...... كذا وكذا.

4) استمع بدون أن تجهز الرد، بل ولا تظن بأن عليك أن ترد عليه مباشرة، فكر قليلاً ثم أجب، وإن لم تحصل على رد أو إجابة أخبره بكل بساطة أنك سترد عليه فيما بعد. هذا مختصر مفيد في فن الإنصات، وتذكر أن التعب الذي يأتيك من متابعة الإنصات خير بألف مرة من سوء التفاهم.

بقلم: عبد الله المهيري