بحث مخصص
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Projects. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Projects. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 12 أغسطس 2010

مشروع تربية ديدان الحرير

تعتبر تربية ديدان الحرير أو دودة القز من المشروعات البسيطة الملائمة للشباب؛ لاسيما أن تكاليفها بسيطة خاصة إذا وجد مكان تتم فيه عملية التربية، غير أن التكلفة الحقيقية تكمن في فهم المشروع نفسه وإتقان مراحله الإنتاجية والرعاية الجيدة حتى لا تصيبه الأمراض، وكذلك التعرف على طريقة تسويقه. وأهمية تربية هذه الدودة في أنها تفرز مادة طبيعية المشهورة باسم "الحرير" والتي يُصنع منه الأقمشة والألبسة الفاخرة، ويستخدم في أغراض أخرى عديدة، مثل صناعة الخيوط الجراحية في الطب وغيره. ويلاقي الحرير الطبيعي إقبالاً كبيرًا من قبل المستهلك في جميع دول العالم، وتعتبر الصين أكبر الدول المنتجة له، حيث يصل إنتاجها إلى حوالي 65% من إنتاج العالم، أما في المنطقة العربية فتوجد فجوة بين إنتاج واستهلاك الحرير في معظم الدول، فعلي سبيل المثال فإن إنتاج الحرير في مصر لا يزيد على 4 أطنان من الحرير الخام، بينما تستهلك السوق المحلية حوالي 250 طنًّا سنويًّا. ويتضمن نشاط إنتاج الحرير الطبيعي جانبين، أحدهما زراعي وهو يتعلق بزراعة التوت وإنتاج البيض وتربية الديدان وإنتاج الشرانق وحل الحرير. والآخر صناعي ويشمل تجهيز الخيوط وصناعة المنسوجات. وسوف نقصر الحديث هنا على مرحلة تربية ديدان الحرير وإنتاج الشرانق، حيث هذه المرحلة يمكن أن تكون مشروعًا اقتصاديًّا مناسبًا للشباب.
ما هي دودة القز وما فائدتها؟
اسم عام يطلق على اليرقة المنتجة للحرير والتي تنتمي لفصائل متعددة من الفراشات. ويوجد بفم دود القز زوج من الغدد اللعابية التي يطلق عليها غدد الحرير وتستخدم في إنتاج الشرانق. وتقوم الغدد الحريرية بإفراز سائل صاف لزج يخرج من خلال فتحات تسمى المغازل، وعندما يخرج السائل ويحتك بالهواء فإنه يتصلب، ويتحدد سمك خيط الحرير الذي يتم إنتاجه من خلال قطر المغزل. وتكون فراشة دودة القز البالغة عادة صفراء اللون أو مائلة بين الصفرة والبياض وهي ذات جسم سميك به شعر ولها جناح يبلغ طوله حوالي 3.8 سم (حوالي 1.5 بوصة). وتمتلك الفراشة البالغة فمًا بدائيًّا، وهي لا تأكل أثناء فترة بلوغها القصيرة الأمد، وبالنسبة لأنثى الفراشة فهي تموت بعد وضع البيض مباشرة، بينما يعيش الذكر لفترة قصيرة بعد ذلك. وتضع أنثى الفراشة من 300 إلى 400 بيضة تميل إلى اللون الأزرق في المرة الواحدة، ويثبت البيض بسطح مستو عن طريق مادة صمغية تفرزها الأنثى. أما اليرقة التي تفقس بعد حوالي عشرة أيام فيبلغ طولها حوالي 0.6 سم (حوالي 0.25 بوصة). وتتغذى اليرقات على أوراق نبات التوت الأبيض أو ورق البرتقال أو السيج أو ورق الخس. وتنتج يرقات دود القز التي تعيش على أوراق التوت أجود أنواع الحرير. ويبلغ طول اليرقات البالغة 7.5 سم (حوالي 3 بوصات) ويكون لونها رماديًّا يميل إلى الاصفرار أو رماديًّا غامقًا. وبعد الفقس بحوالي ستة أسابيع تتوقف دودة القز عن الطعام وتبدأ في نسج الشرانق. ويبلغ طول النسيج الواحد الذي يكوّن الشرنقة من 300 إلى 900 متر. ثم تصبح دودة القز خاملة لمدة تصل إلى حوالي أسبوعين، وإذا ما تركت لاستكمال فترة الخمول، فإنها تصبح فراشة بالغة. وعند إنتاج الحرير لأغراض تجارية يسمح لعدد كاف من الفراشات البالغة فقط أن تخرج من الشرنقة لضمان استمرار النوع؛ لأنها أثناء خروجها من الشرنقة تحطمها بحيث لا يصبح لها أي استخدام تجاري. ثم يتم قتل معظم دود القز بالحرارة إما بغمسه في الماء المغلي أو بتجفيفه في الأفران. وأكثر أنواع دود القز المعروفة هي يرقة فراشة دودة القز المنزلية المعروفة والتي تسمى بومبيكس موري وهي من فصيلة بومبي سيديا.
الإعداد للمشروع وأدواته
لابد من إدراك أن مشروع تربية الديدان هو مرحلة من مراحل إنتاج الحرير، فقبله هناك زراعة التوت وإنتاج البيض وبعده هناك مرحلة حل الحرير، ثم تجهيزه وإدخاله في الصناعة، ولضمان نجاح مشروع تربية الديدان في هذه المرحلة، لا بد من الإعداد الجيد له. وأول خطوة في الإعداد تحديد حجم تربية دودة القز والذي يعتمد على عدة عوامل رئيسية، أهمها: كمية أوراق التوت المتاحة في منطقة التربية، ومساحة المكان المخصص للتربية، وحجم العمالة المتوفرة، وأدوات التربية المستخدمة من خامات البيئة. وبشكل عام فإن علبة بيض من ديدان القز زنة 12 جم تحتوي على حوالي 18000 بيضة تحتاج إلى حوالي 500 كجم ورق توت، كما لا بد من وجود صَوَانٍ يوضع فيها البيض، وكذلك حجرة حوالي 9 أمتار. أيضًا لا بد من تطهير حجرات وأدوات التربية، إما بدهن الحوائط بالجير، أو بحرق الكبريت داخل الحجرة، أو بالرش بمحلول الفورمالين 3% أو محلول هيبوكلوريت الصوديوم 3 - 5%. أما أدوات التربية، وأهمها الصواني، فيمكن غسلها بالفورمالين 3% قبل التربية بشهر ثم تجفيفها بالشمس. وتعتبر عملية التطهير مرحلة هامة لوقاية اليرقات من الأمراض التي تصيبها خاصة في الأماكن التي يعتاد أن يربى فيها سنويًّا. كما تتطلب مرحلة الإعداد للمشروع توفير مناخ مناسب للتربية، فخروج اليرقات من البيض يتطلب درجة حرارة حوالي 23 - 25 درجة مئوية، ورطوبة نسبية 70 - 75%.
خطوات تنفيذ المشروع
يتم تنفيذ مشروع تربية الديدان وإنتاج الشرانق كما يلي: -
تجهيز الغرفة: تجهز الحجرة التي يتم فيها التربية بحيث تكون جيدة التهوية، وليس بها شقوق أو جحور خوفًا من الفئران، مع وضع سلك أو قماش مثقب على النوافذ لمنع دخول العصافير، ومراعاة عدم استخدام أي مبيدات حشرية داخل حجرة التربية.

- حوامل وصواني التربية: تصنع حوامل التربية من الخشب، والصواني قاعدتها من السلك وحوافها من الخشب، ولتقليل التكلفة يمكن استخدام الغاب أو البوص في عمل الصواني حيث تجدل بخيوط الدوبارة وتثبت الصواني فوق بعضها في أربعة قوائم من أفرع الأشجار بحيث يترك مسافة 30 - 40 سم بين الصواني، كما يمكن تثبيت الصواني في سقف الحجرة بواسطة أحبال متينة.

- تفقيس البيض: درجة الحرارة المناسبة لخروج اليرقات من البيض حوالي 23 - 25 درجة مئوية، ورطوبة نسبية 70 - 75%، كما يفضل وضع قطعة إسفنج مشبعة بالماء حول علبة البيض لزيادة الرطوبة، وعلامة ظهور الفقس هي تحول لون قشرة البيض من الرمادي الغامق إلى الرمادي الفاتح، وذلك لانفصال الجنين عن قشرة البيض. وتتم عملية الفقس خلال 3 - 4 أيام، كما يفضل وضع قماش أسود لتغطية البيض لمدة 2 - 3 ساعات صباح أول وثاني وثالث يوم الفقس من الساعة 6 - 9 صباحًا فقط.

- سحب اليرقات: في اليوم الثاني من بداية الفقس وعندما تصل نسبة الفقس إلى 90% يفتح غطاء علبة البيض (شاش)، وتنثر فوق الديدان قطع صغيرة من أوراق التوت الصغيرة الطازجة وبعد ساعتين تؤخذ هذه الأوراق بما عليها من ديدان صغيرة تشبه النمل ولونها أسود وتنقل إلى مكان التربية، ثم تقدم إليها أوراق التوت المخرطة بعد السحب بساعة.

- تغذية اليرقات: اليرقة لها خمسة أعمار يتخللها أربع مرات صياما بين كل عمرين، تمتنع فيها اليرقات عن الغذاء والحركة بعملية الانسلاخ وتغير الجلد القديم بآخر جديد أكبر حجمًا ومدة الطور اليرقي المتغذي ابتداء من الفقس حتى بداية غزل الشرانق حوالي 30 - 35 يومًا. ويمكن تقسيم الأعمار اليرقية إلى: صغيرة (العمر الأول والثاني والثالث) وكبيرة (العمر الرابع والخامس)، وهذا التقسيم على اختلاف في سلوك اليرقات واحتياجاتها الغذائية والبيئية. وفي الأعمار اليرقية الصغيرة تقدم أوراق التوت على هيئة شرائح رفيعة يتم تخريطها بالسكين ويزاد حجم التخريط من عمر لآخر. كما يقدم الغذاء 4 وجبات يوميًّا بكميات تغطي الديدان فقط، مع زيادة كمية وجبة المساء. ويجب إحاطة الديدان بقطع من الإسفنج المشبع بالماء حول اليرقات وتغطيتها بورق البرافين أو أوراق الجرائد لزيادة الرطوبة في هذه الأعمار الصغيرة التي تربى في صناديق نظيفة خالية من أي روائح. أما الأعمار اليرقية الكبيرة فتقدم فيها أوراق التوت كاملة ونظيفة ليس عليها تراب أو قطرات ماء، ويقدم الغذاء 4 وجبات يوميًّا مع زيادة كمية وجبة المساء، ويجب زيادة العناية بالتغذية والنظافة، مع تفريد اليرقات على المساحة المطلوبة خلال العمر الخامس؛ لأن هذا العمر يحدد كمية الشرانق وجودتها. - الصيام والانسلاخ: في نهاية كل عمر تدخل اليرقة في فترة صيام تمتنع فيها عن التغذية والحركة؛ لتخرج من الجلد القديم وليكون الجسم جلدًا جديدًا أكبر حجمًا، وتكون فترة الصيام حوالي 24 - 48 ساعة، ويراعى في هذه الفترة عدم تقديم التغذية لليرقات وعدم لمسها أو تحريكها أو نقلها. وعلامة الصيام هي تحول لون الرأس إلى الغامق ويكون الجلد لامعًا، وتمتنع اليرقة عن الحركة، مع رفع الرأس إلى أعلى وبعد انتهاء فترة الصيام يعود لون الرأس إلى الفاتح وتتحرك الديدان بحثًا عن الغذاء، ويمكن مشاهدة جلد الانسلاخ القديم على صواني التربية فوق الفرشة خصوصًا في الأعمار الكبيرة. ولضمان انتظام النمو لا يتم وقف الغذاء قبل دخول أكثر من 90% من اليرقات في الصيام، كما لا يتم تقديم الغذاء بعد الخروج من الصيام إلا بعد خروج أكثر من 90% من اليرقات.

- تغيير الفرشة: هي من العمليات الهامة للمحافظة على نظافة اليرقات، وبالتالي حالتها الصحية وأيضًا لإنتاج شرانق ذات مواصفات عالية الجودة، وهي عبارة عن إزالة مخلفات الغذاء المتبقي وبراز اليرقات وجلد الانسلاخ واليرقات المريضة والميتة. وتجرى عملية تغيير الفرشة مرة في نهاية العمر الأول ومرة في منتصف العمر الثاني ومرة في بداية العمر الثالث ومرة في منتصفه، ومرة في بداية العمر الرابع ومرة في منتصفه، أما في العمر الخامس فيجب تغيير الفرشة باستمرار وليس أقل من يوم ويوم. ويتم تغيير الفرشة باستخدام شباك من البلاستيك أو ورق مخرم يوضع فوق اليرقات وعليه أوراق توت طازجة تخرج إليه اليرقات من الثقوب ويتم التخلص من المتبقي ويعاد وضع اليرقات في مكان نظيف مع تفريدها وتقديم الغذاء.

- التعشيش: في اليوم الثامن من بداية العمر الخامس وبعد إجراء تغيير الفرشة يتم وضع أفرع من الكازوارينا الجافة أو سعف النيل أو حطب القطن حول صواني التربية فتتسلق عليها اليرقات التامة النمو وتفرغ محتوياتها من القناة الهضمية وتبدأ في إفراز الحرير على هيئة (رقم 8) لتكون الشرانق. وتستغرق غزل الشرنقة 3 - 4 أيام دون انقطاع على هيئة 5 - 6 طبقات من خيط واحد متصل يصل إلى 1000 متر، أو أكثر ثم تتحول اليرقة بداخل الشرنقة إلى عذراء. وقد تم تصنيع فورمات (قوالب) من البلاستيك لاستخدامها في التعشيش بدلاً من الكازوارينا؛ لسهولة استخدامها وضمان الحصول على شرانق كبيرة الحجم جيدة المواصفات وبهذه الفورمات أشكال متعددة . - جمع الشرانق: في اليوم العاشر من بدء التسلق يتم جمع الشرانق المتكونة على التعاشيش ويتم تنظيفها من مخلفات التعشيش، وتسمى حينئذ شرانق طازجة بداخلها طور العذراء الحي. ثم يتم التخلص من الشرانق المعيبة وهي الشرانق المزدوجة والضعيفة واللينة والسوداء والمبقعة والمدببة الطرف أو الطرفين وغير المنتظمة الشكل والغريبة في لونها والخرساء.

- تجفيف الشرانق: تسمى هذه العملية خنق العذارى؛ وذلك لقتل العذارى قبل أن تخرج من الشرنقة وتسبب تلفها وعدم صلاحيتها للحل ويتم خنق الشرانق بعدة طرق:

- خنق العذارى بتعريضها للشمس المباشرة لمدة 3 - 4 أيام متتالية، بفردها على حصيرة في شكل طبقة واحدة مع تقليبها وتجمع بالليل وتفرد ثانية في الصباح. - تعريض العذارى لتيار هواء ساخن باستخدام مجففات خاصة لذلك على درجة 70 درجة مئوية لمدة 12 ساعة.

- استعمال بخار الماء الناتج من غلاية لمدة 1 - 2 ساعة.

- استخدام أفران كهربائية على درجة 70 درجة مئوية لمدة ساعتين مع التقليب المستمر وهي أفضل الطرق.

- حفظ وتخزين الشرانق: تتعرض الشرانق عند حفظها إلى التلف والتعرض للإصابة بالعفن والرطوبة والنمل والعتة، كما تتغذى الفئران على العذارى بعد فتح الشرانق؛ ولذلك يجب حفظ الشرانق في أماكن جافة نظيفة وجيدة التهوية فتوضع في أكياس من الخيش أو القماش ومعها كمية مسحوق مبيد النمل حتى يتم بيعها. - الإنتاج: تنتج علبة البيض 12 جم في المتوسط حوالي 25 - 30 كجم شرانق طازجة تصبح بعد تجفيفها 8 - 10 كجم شرانق جافة أي حوالي 6 - 8 صفائح.
أمراض الديدان وطرق المقاومة
تنقسم الأمراض التي تصيب ديدان الحرير إلى أمراض معدية تتسبب عن كائنات حية دقيقة تنقل العدوى، أو غير معدية، وهي ما لا تتسبب عن كائنات حية، ولكن قد يكون سببها ميكانيكيًّا أو كيميائيًّا أو حيويًّا مثل الأورام أو نقص الفيتامينات أو أنواع من السرطان. وبالنسبة للأمراض المعدية التي تصيب ديدان الحرير منها الببرين والفلاشيري والجراسيري والمسكردين، وهي تسبب فقد ما لا يقل عن 30 - 40% من محصول الشرانق، فيما عدا مرض الببرين الذي يظهر على شكل وباء ويسبب خسائر تصل إلى 90% من محصول الشرانق. أما طرق الوقاية من الأمراض فمن أبرزها:

1 - تنظيم درجات الحرارة والرطوبة في أماكن التربية مع التهوية اللازمة، حيث يظهر أن هناك علاقة بين انتشار المرض وزيادة درجات الحرارة والرطوبة عن المعدل المطلوب.

2 - مراعاة النظافة التامة والشروط الصحية اللازمة أثناء تربية الديدان مع ملاحظتها وعزل المريض منها باستمرار وإعدامه مباشرة.

3 - الحصول على بيض سليم مختبر من أماكن موثوق بها.

4 - عدم تغذية اليرقات على أوراق توت غير منتظمة أو كبيرة في العمر مما يؤدي إلى الإصابة بالمرض.

5 - عدم ازدحام اليرقات في أماكن التربية مع التخلص من اليرقات المصابة بالحرق.

6 - تطهير البيض بوضعه 15 دقيقة في 30% رابع كلوريد الخليك ثم الماء.

7 - معرفة أعداء ديدان القز وهي: النمل، وللوقاية منه توضع أرجل الحوامل في أطباق مملوءة بالماء أو رش الأرضية بالجير. أيضا الفئران والزواحف، وتقاوم بسد الشقوق والجحور في حجرات التربية وإحكام غلقها، أما خنافس الدرمستس التي تثقب الشرنقة للتغذية على العذراء وبذلك تصبح الشرنقة غير قابلة للحل فيمكن الوقاية منها بمراعاة الدرجة القياسية لتجفيف الشرانق، بالإضافة إلى ضرورة وضع كمية من المبيدات مثل النفتالين داخل كل جوال من الشرانق بعد التجفيف وأثناء التخزين.
اقتصاديات المشروع وتسويقه
تختلف تكلفة مشروع تربية ديدان الحرير وإنتاج الشرانق من بلد إلى آخر باختلاف عوامل الإنتاج، أي الأدوات ومكان الإنتاج، ومدى مناسبة المناخ من عدمه لتربية هذه الديدان، وكذلك القدرات المالية لصاحب المشروع، غير أن التكلفة من الناحية المادية تبدو مناسبة لقدرات الشباب العربي إلى حد ما وفقا لما يراه الخبراء. ويمكن أن نضرب مثلا مبسطا للتكلفة والعائد لكي تقترب صورة التكلفة والعائد من الذهن، فأولا لا بد أن تحسب تكاليف الأدوات التي تستخدمها لحجم معين، وأهمها: - علبة بيض، ولتكن مثلا 12 جم، أي يوجد بها حوالي 18 ألف بيضة (ثمن العلبة 7-8 دولارات في المنطقة العربية). -500 كجم من ورق التوت لتغذية علبة من الديدان. - إناءات وحوامل يوضع فيها البيض. - مساحة حوالي 9 أمتار. هذه الأدوات ثمنها في المجموع بسيط، ولا تتعدى تكلفتها في السوق العربية 50 دولارا، هذا مع افتراض أن صاحب المشروع يؤجر الحجرة التي سينتج فيها. وبعد دورة إنتاج قدرها 6 أسابيع تنتج علبة البيض زنة 12 جم 8 صفائح شرانق، وكل صفيحة تباع تقريبا بـ10 دولارات، أي أن إيراد علبة البيض الواحدة يصل إلى 80 دولارا. وبخصم التكاليف الثابتة والمتغيرة من إيراد هذه الدورة سنجد أن العائد قد يصل إلى 60 دولارا. وإذا امتلكت أكثر من علبة بيض فذلك يعني أن يكون لديك حجم كبير من صفائح الشرانق، بما يوفر لك عائدا مغريا. غير أن لب نجاح هذا المشروع يحتاج إلى عناية ودقة فائقة ومعلومات جيدة عن المشروع حتى يستطيع صاحبه مراقبة اليرقات وإنتاج الشرانق، ويعرف مواعيد تغذيتها وفقا للدكتور الدكتور عبد الرحمن حسني الخبير بمركز البحوث التابع لوزارة الزراعة المصرية الذي يرى أن مشكلة المشروع في عدم وجود معلومات كافية في وسائل الإعلام عنه. أما تسويق الشرانق في الدول المتقدمة فوفقا للدكتور برهان محمود الخبير المصري في إنتاج دودة القز فيتم عن طريق وزن الشرانق الطازجة، ولصعوبة ذلك في مصر ودول عربية أخرى تتم عملية التسويق عن طريق حجم الشرانق الجافة في مزاد علني في كل منطقة في موعد محدد بحضور تجار الحرير والمستثمرين، ويتم البيع باستخدام صفيحة المياه، 20 لترا كوحدة للكيل. وينصح الدكتور برهان الشباب الراغبين في معرفة تفاصيل حول مشروع ديدان الحرير باللجوء إلى وزارات وكليات الزراعة التي تهتم كثيرا بتدريب الشباب الراغبين في إقامة هذا المشروع. ولا يتوقف من يقوم بمشروع ديدان الحرير عند هذا الحد، بل إن الدكتورة سعاد مرسي الخبيرة في ديدان الحرير بمركز البحوث الزراعية تقول: إن الشاب لو نجح في إنتاج وتسويق الشرانق يمكن ساعتها أن يوسع مشروعه ورأسماله تدريجيا لينتقل إلى مرحلة أكبر حيث يحول الشرانق إلى حرير خام. ما يمكن أن يدخل الشاب في مرحلة أخرى عن طريق تصنيع هذا الحرير بطريقة النول اليدوي ويجعل خيوط الحرير قماشا، ومن الممكن عمل الإيشاربات الحريمي، غير أن مشكلة المراحل التي تلي إنتاج الشرانق تكون في عملية التسويق، لاسيما أن إنتاج الحرير يرتبط في معظمه باستثمارات كبيرة.

المصدر: http://www.mawhopon.net/ver_ar/news.php?news_id=614هذا الموقع هو أول موقع عربي يعني بنشر وتسويق الإختراعات والإبتكارات العربية على شبكة الإنترنت.

تصنيع الاسمدة العضوية


مقدمة :
الاسمدة العضوية هى كل مايضاف للتربة الزراعية من مخصبات بهدف امدادها بالمواد العضوية والدبال مع تغذية النباتات النامية بها بالعناصر المغذية الصغرى والكبرى – وتقسم الاسمدة العضوية الى الاسمدة العضوية الصناعية والاسمدة العضوية الطبيعية والاسمدة الخاصة والاسمدة العضوية العامة .فالاسمدة العضوية الصناعية تنتج من تصنيع المخلفات النباتية والحيوانية عن طريق التخمير كما هو الحال فى انتاج السماد البلدى الصناعى والكومبست من بقايا المحاصيل الزراعية والسماد العضوى من قمامة المدن والبودريوالاسمدة العضوية الطبيعية تنتج من تربية الماشية والحيوانات والطيور الداجنة كالسباخ البلدى والسبلة وزيل الحمام وزرق الدجاج والبط والاوز والاسمدة الخضراء .وبصفه عامة تقسم الاسمدة العضوية الى عامة وخاصة .فالاسمدة العضوية العامة تمد النبات باكثر من عنصر من العناصر السمادية الاساسية فى صورة مركبات عضوية – ومنها السباخ البلدى والسماد البلدى الصناعى وسماد قمامة المدن والسماد الاخضر وزرق الطيور الداجنة والبودريت وسماد المجارى .والاسمدة العضوية الخاصة تحتوى على عنصر سمادى واحد فى صورة مركبات عضوية ومنها الدم المجفف ومسحوق اللحم المجفف والقرون والحوافر والصوف والشعر.الاسمدة العضوية العامة : الاسمدة العضوية العامة الشائعة الاستخدام فى مصر ومنها السماد البلدى والسماد العضوى الصناعى وسماد القمامة والبودريت وسماد الدواجن والاسمدة الخضراء .السماد البلدى :يتركب السمادالبلدى الذى يطلق عليه سمادالاسطبل او السباخ البدى او سماد الزرائب من روث وبول الحيوانات الزراعية مع الفرشة – ويتصدر هذا السماد غيره من الاسمدة الزراعية العضوية الاخرى من حيث اهميته فى الزراعة المصرية – وهذا السماد معروف للفلاح المصرى منذ امد بعيد .يعتبر السماد البلدى المصرى من افقر الاسمدة العضوية من حيث محتواه من العناصر السمادية – نظرا للاخطاء الشائعة فى تحضيره وطرق تخزينه ومكونات السماد البلدىيمكن تلخيصها فى الاتى:
.أ‌- الروث : وهى الجزء غير المهضوم من غذاء الحيوان ويختلف تركيب باختلاف نوع الحيوان وعمره والعلف الذى يتناوله ومقداره وبصفة عامة فان محتوى الروث من الازوت قليل جدا
.ب‌- البول : يختلف تركيبه ايضا باختلاف الحيوان وعمره والمجهود الذى يؤدية واهم العناصر الموجودة فى البول هى الازوت والبوتاسيوم وكلاهما صالح لتغذية النباتات مباشرة .
ج – الفرشة : توضع الفرشة تحت الحيوانات لاراحتها وامتصاص بولها والفرشة المعتاد استعمالها هى التراب وقليلا مايستخدم الفضلات النباتية وهذا من الاسباب الرئيسية فى انحطاط نوع السماد البلدى . وتلعب الميكروبات الدور الرئيسى فى التفاعلات التى تحدث فى السماد البلدى وتبدأ هذه التفاعلات داخل الحظائر وتستمر طوال فترة التخزين وفى التربة واثناء هذه الفترة تتحلل مكونات السماد البلدى الى عناصرها الاولى فى صورة ميسرة لامتصاص النبات ويتبقى الدبال الذى يحسن من الخواص الكيميائية والمائية والفيزيائية والحيوية للتربة.وللحصول على سماد بلدى ذو قيمة سمادية مرتفعة يجب مراعاة العوامل الاتية :
أ – يجب ان تكون ارضية الزرائب من مادة لا تنفذ منها السوائل مثل الاسمنت او على الاقل تكون مدكوكة دكا جيدا حتى لا تتسرب سوائل السماد الى التربة بل تبقى لتمتص بواسطة الفرشة .
ب - يجب ان يكون التراب المستخدم فى الفرشة جافا وناعما وخاليا ن الاملاح وبكمية كافية لامتصاص البول وسوائل الروث ومن المفيد جدا ان يخلط التراب بمقدار النصف من قش الارز او تبن الفول والبرسيم او تبن القمح والشعير غير الصالح للاستهلاك الغذائى .
ج – من المفضل ان يترك السماد البلدى فى الزرائب تحت ارجل المواشى لاطول وقت مستطاع حتى لا يتعرض الازوت للتطاير فى صورة نشادر وهو مايحدث حتما فى حالة اخراج السماد من الحظائر يوما بيوم .وعادة مايكون انتاج السماد البلدى على مدار العام فى حين اضافته للتربة تتم فى مواسم محددة مما يضطر المزارع الى خزن السماد البلدى الفائض منه لحين الحاجة الى استعماله
– واهم العوامل التى تضر بالسماد البلدى اثناء خزنه هو تعرضه للمؤثرات الجوية مثل الشمس والرياح والامطار- و يجب مراعاة مايلى عند خزن السماد البلدى :
أ – الموقع يكون قريبا من الزرائب وتدك ارضيته جيدا .
ب –السماد البلدى ينقل الى الموقع بارتفاع لا يقل عن 2 متر .
ج – من المفضل اضافة خليط من سماد السوبر فوسفات وسلفات النشادر للكومات اثناء تبادلها بين الطبقات بمعدل 4 كجم سوبر + 15 كجم سلفات لكل طن سماد بلدى ويمكن رشة بمحلول من اى سماد ورقى بمعدل 125 جرام/100 لتر ماء ).
د – يراعى حماية الكومات من الحرارة والامطار مع التغطية بقطعة من الخيش السميك او القش او بتعريشة مناسبة مع ترطيبها بالماء من ان لاخر وخاصة فى اشهرالحرارة الشديدة .ويمكن ترك السماد البلدى تحت ارجل المواشى بالزرائب لمدة طويلة قد تصل الى ستة شهور فيما يعرف بطريقة الاسطبل الخازن - الا ان هذه الطريقة لا يوصى بها بالنسبة لمواشى انتاج اللبن وبالنسبة للخيول لاعتبارات صحية .السماد البلدى الصناعى :ويحضر بتخمير الفضلات النباتية مثل قش الارز والتبن والعروش والاحطاب وغيرها وهو يشبه فى مظهره السماد البلدى المتآكل جيدا وليست له رائحته الكريه لخلوه من الروث وهو يعادل مرتين على الاقل فى القيمة السمادية من حيث محتواه من المادة العضوية والازوت فيستطيع المزارع استخدام متر مكعب من هذا السماد بدلا من مترين مكعب من السماد البلدى الجيد .ويعتبر انتاج وانتشار هذا السماد من اهم الوسائل المؤدية الى سد العجز الشائع فى السماد البلدى حتى يتسنى الحفاظ على خصوبة التربة وتعويضها عما تفقده من عناصر –– ولكن يكون انتاج هذا السماد افتصاديا يجب ان تكون الفضلات المستخدمة فيه قليلة القمية لا تصلح لتغذية الحيوان ولا يسهل بيعها بثمن مجز .وبناء كومة السماد البلدى الصناعى (الكمبوست) تتبع الخطوات الاتية
1-تختار المساحة المخصصة لبناء الكومات بالقرب من مورد سهل للمياه العذبة لتسهيل عملية الرش ثم تدك جيدا ويحفر حولها قناة بعرض 20 سم وعمق 10 سم للاحتفاظ بالسوائل الراشحة .
2- يحضر المخلوط الكيماوى اللازم بكمية المادة المراد تحويلها الى سماد عضوى صناعى ويخلط جيدا ويقسم الى عشرة اجزاء متساوية بقدر الامكان طبقا للجدول التالى.الماده الخام كمية المخلوط الكيماوى/طن من المخلفاتقش الارز والعروش الخضراء لمزارع الموز 35 كجم سلفات نشادر30 كجم سوبر فوسفات200 كجم من تربه خاليه من النيماتوداتبن البرسيم والحلبة والفول والقمح والشعير 20 كجم سلفات نشادر4 كجم سوبر فوسفات200 كجم ت من تربه خاليه من النيماتودا عرش الفاصوليا والبطيخ والبطاطا والقلقاس وقش القوعرش اللوبيا والفول السودانى والطماطم 25 كجم سلفات نشادر5كجم سوبر فوسفات200 200 كجم من تربه خاليه من النيماتودا حطب الذرة وسوق الموز 30 كجم سلفات نشادر6 كجم سوبر فوسفات200 كجم من تربه خاليه من النيماتودا حطب القطن وبقايا تقليم الاشجار ومصاصة القصب 35 كجم سلفات نشادر7كجم سوبر فوسفات200كجم من تربه خاليه من النيماتودا
3- يفرش المادة الخام النباتيه على الارض بمعدل عشر الكميه اللازمة لعمل كومه السماد ثم يقاس ارتفاعها وارتفاعها دائما مايكون 40 – 50 سم ويمكن اتخاذه كقاعدة عامة دون الحاجة الى وزن مادامت المساحة محسوبة على اساس 6 متر مربع للطن الواحد
.4- يرش على هذه الطبقة الماء وتداس بالاقدام حتى تبتل ثم ينثر عليها بالتساوى عشر المخلوط
.5- يفرش فوق الطبقة الاولى من المخلوط الكيماوى حسب الارتفاع السابق ويكرر العمل حتى تمام بناء عشرة اكوام .
6- يداوم رش الكومة بالماء حسب الاحوال الجوية بحيث اذا اخذت قبضة من الكومة على عمق 20 سم من مواقع متعددة وضغطت باليد جيدا رطبت اليد فقط اى يجب الا يكون السماد جافا ولا مشبعا بالماء لدرجة تسمح بتساقطه منه بالضغط.
7- ترتفع درجة حرارة الكومة بعد 7 – 10 ايام حتى تصل الى 75 درجة مئوية وبعدها تأخذ فى الانخفاض التدريجى.
8- تنضج الكومة فى فترات تتراوح مابين شهرين ونصف وثلاثة اشهر حسب نوع المواد الداخله فى تركيبها وحالة المناخ .سماد القمامة :درجت اغلب البلاد المتقدمة على الاستفادة من مخلفات مدتها بتحولها الى سماد عضوى صناعى حيث يتخلصون من الاثار البيئية الضارة الناجمة عن ترك هذه المخلفات ويستفيدون اقتصاديا من بيع السماد الناتجومن البديهى ان يختلف تركيب القمامة من مدينة الى مدينة ومن اقليم الى اقليم بل وداخل نفس المدينة الواحدة – والقمامة عبارة عن خليط من الحجارة والاخشاب والمعادن والمواد الجلدية والزجاج والنفايات النباتية والحيوانيةواهم مايعتبنا هو محتوى القمامة من النفايات العضوية والحيوانية والنباتية اقابلة للتخمر والتى تصل الى 60 %– اما باقى مكونات القمامة فيمكن استخدامها كمواد خام فى عدد من الصناعات الصغيرة .وبصفة عامة فان الاسس التى تقوم عليها صناعة سماد القمامة تحتاج الى موضوع لاحق للتحدث عنه تفصيلا.
منقول للفائدة

مشروع مشتل نباتات زينة و شتلات فاكهة - دراسة جدوى تفصيلية بمصر!!!


ما هو المشتل؟ وما أهميته؟ المشتل هو مساحة من الأرض الزراعية أو المكان المخصص لإجراء عملية التكاثر والرعاية، وإنتاج العديد من شتلات النباتات؛ حيث تزرع البذور أو بعض الأصناف بغرض إنتاج الشتلات، ونباتات الزينة، والأسيجة النباتية، والمتسلقات، والنباتات العشبية المزهرة، وغيرها…؛ لتلبية احتياجات مشاريع التشجير والتجميل والتنسيق. وتقسم المشاتل من حيث استخدامها والغرض من إنشائها إلى:

1- مشاتل عامة: وهي المشاتل التي تنشئها الجهات الحكومية أو الشركات الزراعية الكبيرة المرتبطة بالبلديات؛ وذلك لإمداد عدد كبير من الحدائق العامة بالنباتات.
2- مشاتل خاصة (صغيرة): وهي التي تنشأ ضمن الحدائق الخاصة، وفيها يتم إكثار النباتات بأعداد صغيرة وفي مساحات محدودة؛ وذلك بغرض توفير الشتلات اللازمة لزراعة هذه الحدائق الخاصة.
3- مشاتل تجارية: وهي المشاتل التي تنشأ لأغراض تجارية، وفيها يتم إكثار النباتات بأعداد كبيرة في مساحات كبيرة نوعًا؛ وذلك لغرض الإنتاج التجاري؛ أي لبيع الشتلات، والاتجار فيها بغض النظر عن ملكيتها أو تبعيتها.
أما من حيث التخصص والمحاصيل الزراعية التي تنتجها فتقسم المشاتل إلى أربعة أنواع هي:
1- مشتل الفاكهة: وهو متخصص لإنتاج وإكثار شتلات الفاكهة.
2- مشتل الخضر: وهو متخصص لإنتاج وإكثار شتلات الخضر.
3- مشتل الزينة: وهو متخصص لإنتاج وإكثار نباتات الزينة والزهور المختلفة.
4- مشتل الغابات: وهو متخصص لإنتاج وإكثار شتلات أشجار الغابات والأشجار المستخدمة في تشجير الشوارع والحدائق والمنتزهات العامة أو كأحزمة خضراء حول المدن.
أهمية المشاتل تأتي أهمية منتجات المشاتل من ازدياد اهتمام المواطنين في مصر بتقديم هدايا خضراء لتوضع على شرفات المنازل أو في داخلها، أو لتزرع في حديقة المنزل أو العمارة.. هذا في المدن، أما في الضواحي؛ حيث المساحات أكبر، أو في الأرياف؛ حيث الأراضي الزراعية الواسعة.. فيلاحظ كثرة الاهتمام بعمليات التشجير. كما بدأت بعض الدول العربية تولي عملية التشجير اهتمامًا كبيرًا، خاصة في مصر و لبنان وسوريا والمغرب ودول الخليج، حيث يتم سنويًّا توزيع مئات الآلاف من الشتلات بهدف زراعتها في أراضي الملكيات العامة. أما الأملاك الخاصة فيضطر المواطنون إلى شراء شتلاتهم من التجار المختصين. أما على المستوى الفردي وعلى مستوى المنظمات الأهلية مثل الجمعيات البيئية والنوادي المختصة والبلديات والأشخاص المستنيرين.. فيلاحظ ازدياد الاهتمام باللون الأخضر الطبيعي، كما ازداد السعي لملء الفراغات داخل المنازل وخارجها بنباتات أو شجيرات أو حتى أشجار تضفي على الأماكن رونقًا خاصًّا وجمالاً لا يمكن استبدال أي زينة أخرى به، وقد تكون شجرة مثمرة في حديقة لمنزل أرضي فتعطي للمكان حياة جديدة ومتعة للمهتمين بها بما في ذلك من فوائد نفسية وتربوية جليلة.

مستلزمات المشتل يتطلب إنشاء مشتل من النوع الصغير مستلزمات عدة هي: - قطعة أرض صغيرة بمساحة ثلاثين إلى خمسين مترُا يمكنها أن تستوعب ما يزيد على مائتين وخمسين علبة أو حوضا زراعيا مختلف الأحجام. -ملء هذه الأحواض أو الصفائح من التربة الجيدة التي يمكن أن تؤخذ من الأرض مباشرة إذا كانت صالحة، وإما أن يتم إحضارها من مناطق أكثر ملائمة. وفي بعض الحالات يتم دمج تربة محلية وتربة أخرى أكثر غنى بالمواد العضوية الطبيعية، أو مضافا إليها بعض الأسمدة الطبيعية المخصصة لهذا العمل، ويكون لونها مائلا إلى السواد. -مصدر مياه بسيط لري هذه الأحواض والصفائح، ومن الضروري التأكد من جودة ونوعية المياه المستخدمة وانخفاض نسبة الملوحة فيها. -أما البذور فهي إما أن تتوفر في المنازل عن طريق الفواكه المستهلكة منزليا أو يتم شراؤها من المختصين، كذلك الأمر بالنسبة للفروع الصغيرة التي تستعمل بديلا عن البذور فإنها يمكن أن تجلب من الطبيعة أو من البساتين. -يلزم توفر مجموعة من الأدوات والمعدات الزراعية لتنفيذ العمليات الفنية والعادية داخل المشتل بشرط توفرها بالعدد المناسب الذي يتناسب مع مساحة المشتل.
ويمكن تقسيم الأدوات إلى:
أ- أدوات تجهيز البذور: ومنها محور الفصل، المبارد، سكين قطع، دلو.
ب- أدوات زراعة البذور: كمية مناسبة من الصفائح المعدنية (مثل علب الزيت والسمنة والحليب) أو الأحواض البلاستيكية الخاصة للزراعة.
جـ- أدوات خدمة الأرض: الفأس، المنقرة، الشقرف، الكرك، المشط.
د- أدوات التطعيم: مقص العقل، مطواة التطعيم، ساطور.
هـ- أدوات تقليع الشتلات: فأس، كريك، جاروف.
و- أدوات فصل الفسائل: خطاف، عتلة (عوجة)، مطرقة.
ز- أدوات ري: صفيحة، رشاشات، خراطيم.
ح- أدوات لمقاومة الآفات الحشرية والأمراض: رشاشة ظهر، آلة تعفير.
ط- أدوات عامة: أكياس ورق، مسامير، عربة يد عجلة أمامية.
ومن أهم مستلزمات المشتل تحلي صاحب المشروع بروح الفلاحين الطيبين الذين يحبون عملهم، ويقدمون له كل ما يحتاج إليه من رعاية وحنان أبوي، وبدرجة عالية من الصبر ريثما تكبر الشتلات، وتصبح عرائس جميلة؛ فتحلو بأعين المهتمين الذين سيسعون إلى شرائها. عملية الشتالة تمر عملية الشتالة بعدة مراحل، أبرزها ما يلي: -
المرحلة الأولى: وتتطلب إيجاد مولود قابل للحياة، ويتم هذا الأمر بطريقة من اثنتين؛ إما انطلاقا من البذور أو النواة، وإما انطلاقا من الفروع المنتقاة التي يتم قصها بطريقة ماهرة بواسطة مقص خاص بهذا العمل. وهي توليد النبتة أو الشتلة والاعتناء بها. ويفضل الطريقة الثانية توفيراً للوقت، كما أنه يمكن أن نضمن حصولنا على النبتة القابلة للحياة. وبالطبع، فإن الاختيار الأنسب هو دائما الاختيار المتوفر بين أيدينا والأقل كلفة حسب حالة كل مزارع على حدة. ويعتبر في حالة الأشجار المثمرة مثل التين والعنب والمشمش، إضافة إلى المانجو وغيرها، فإنه يمكننا إذا كان لدينا الوقت الكافي أن نأخذ بعض النواة الجيدة والمنتقاة بعناية من أفضل المنتجات، وغرسها مباشرة في التربة أو وضعها لعدة أيام في الماء لتسريع عملية خروج البراعم، ومن ثم غرسها في التراب مع إبقاء البرعم خارجا، وفي هذه الحالة فإن الشتلة بحاجة إلى سنة كاملة تقريبا للتأكد من ضمان نموها. أما في حالة الزراعة عن طريق اقتطاع فرع صغير يحتوي على عقدة.. فإن الأمر لن يكون بحاجة لأكثر من ثلاثة أشهر فقط لضمان نموها الطبيعي؛ فخلال هذه المدة تكون قد نمت جذورها وتغلغلت في التراب، وبدأت تغذيتها الطبيعية التي تظهر نتائجها في نمو البراعم الجديدة والوريقات الصغيرة. أما إذا كان الأمر متعلقا بنباتات الزينة كأنواع الورود المختلفة والزهور.. فيمكن ببساطة استعمال البذور الجاهزة التي تباع في المتاجر المتخصصة، وبأسعار زهيدة نسبيا. ولا بد في البداية وبكل تأكيد من اختيار الأنواع المطلوبة تجاريا، ويمكن في كل إقليم أو دولة اختيار الأنواع النادرة من الشتلات التي تكون غير مألوفة، وبالتالي يمكنها تأمين مردود تجاري أفضل. أما أشجار الزيتون فإن زراعتها تنتشر بكثرة منذ زمن بعيد، وقد أخذت تنتشر مجددا بسبب ما يشاع مؤخرا حول أهمية زيت الزيتون في التغذية الخالية من الدسم. -
المرحلة الثانية من عملية تحضير الشتلات، فيتم انتقاء نوع جيد ومطلوب من الأشجار لتطعيم الشتلات منها، فلو أخذنا مثلا الشتلات الحمضيات فإن بإمكاننا انطلاقا من الشتلة ذاتها الحصول على أي من الأشجار المثمرة التي تنتمي إلى الفصيلة ذاتها كالبرتقال على مختلف أنواعه أو الليمون الحامض أو غيرها كاليوسفي. كذلك هي الحال لو أخذنا شجرة المانجو، أو أخذنا شجرة التين أو شجرة العنب؛ فإننا سنجد دائما الشجر الذي ينتج الفاكهة اللذيذة والذي ينتج فاكهة ألذ، ولكل إنسان ذوق، ولكل ذوق ما يشتهي، والمهم دائما هو حاجة السوق؛ فعملية التطعيم (أو الرقع) تضيف إلى الشتلات قيمة مضافة تزيد في ثمنها عند الزبائن، وهي من أكثر العمليات التي تحتاج إلى الدقة والمهارة. وقد يحتاج المزارع الجديد إلى الاستعانة بمزارع أكثر خبرة منه للقيام بهذه المهمة في المرات الأولى حتى يستطيع اكتساب الخبرة الضرورية لذلك. وهذا العمل هو عبارة عن أخذ رقعة صغيرة من جلد الشجرة التي ننوي "نسخها"، ونقوم بتفريغ قطعة مماثلة لها من الشتلة أو الشجيرة، ووضعها مكانها، وبعد ذلك لفها بشكل جيد؛ الأمر الذي يؤدي إلى نمو ساعد جديد من نوعية الشجرة المطلوبة. أثناء هذه العملية وقبلها قليلا لا يحب القيام بأي عملية تسميد الشتلات بل يجب تركها تنمو بشكل طبيعي وببطء كما يقول المزارعون.
-المرحلة الثالثة والأخيرة، وهي تكون قصيرة، ويكون مطلوبا فيها تغيير بعض الأحواض المعدنية المهترئة، واستعمال بعض الأسمدة الطبيعية أو الكيميائية والفيتامينات التي ينصح بها المختصون، وكذلك رش بعض المبيدات الحشرية المناسبة للمواسم؛ وذلك لمنع الحشرات من غزو الشجيرات الجديدة، وبالتالي مراقبتها المتواصلة منعا لحصول مفاجآت. مقاومة الآفات يقول المختصون بأن أعمال زراعة الشتلات غير معقدة؛ فهي بحاجة في مراحلها الأولى إلى بعض الأسمدة والفيتامينات، وخاصة الحديد لكي تحافظ سيقانها على انتصاب جيد، وكذلك لكي تحافظ أوراقها على نضارة لونها، كما أنها بحاجة في بعض المواسم إلى رش المبيدات لمنع الحشرات الزاحفة أو الطائرة من التعرض لها، وبالطبع الاستمرار بتقديم الري المناسب لها والتوليد الدائم الشتلات؛ بحيث يبقى هنالك أجيال متعاقبة منها التي كلما كبرت ازدادت جمالا وازداد ثمنها. وباقي الاهتمام يتركز على عملية عرضها للبيع وتأمين الزبائن لها.
التكاليف الاستثمارية الهيكل التمويلى قيمة القرض : 50000 جنية§ مدة القرض : 3,5 سنة منها نصف سنة سماح ، و السداد على 12 قسط ربع سنوى بفائدة 9 % سنوى§ قيمة فائدة السماح فى فترة السماح : 1125 جنية ( ترسمل مع قيمة القرض(§ قيمة فائدة القسط الربع سنوى : 623 جنية ( 2492 ج / سنة )§ قيمة القسط ( من أصل الدين ) : 4260 جنية§ قيمة القسط الربع سنوى المتساوى : 4884 جنية§ التكاليف السنوية ( قسط الاهلاك السنوى 2765 جنية ، بعد استنزال القيمة المتبقية بنسبة 30 % ) إجمالى الإيرادات السنوية = 37500 جنية ( 5000)شتلة فاكهة * متوسط ثمن الشتلة 1,5 جنية = 7500 جنية (§ ( 30000 )شتلة زينة * متوسط ثمن الشتلة 1 جنية = 30000 جنية (§ المؤشرات الاقتصادية صافى الربح السنوى = 37500 – 26257 = 11243 جنية§ صافى التدفق السنوى = 11243 + 2765 + 2492 = 16500جنية§ فترة استرداد القرض النظرية = 3 سنة و شهر§ العائد على الاستثمار = 33,00 %§ معدل العائد الداخلى Irr = 30,74 %§ عملية التسويق يعتبر موضوع تسويق منتجات المشتل من أبسط القضايا في هذا العمل، لكنه من أكثرها أهمية، وهو يعتمد -إلى حد كبير- على الاحتكاك المباشر مع الزبون وعلى رؤية الزبون للمنتجات بحلتها الجميلة والنظيفة بسيقانها المنتصبة وأوراقها الخضراء النضرة، وكم يكون الأمر جذابا بالنسبة لهذا الزبون عندما يرى زهورًا نضرة مفتحة على الأغصان الصغيرة أو حتى ثمارًا شهية عليها!! ويعتبر المظهر الخارجي للشتلة من أهم عناصر تسويقها، خاصة ما يتعلق بشتول الزينة كالزهور أو النباتات التي توضع داخل المنازل أو على الشرفات التي عادة ما تقدم هدايا في المناسبات. طريقة البيع المتبعة على نوعين؛ فإما أن يصبح مكان العمل معروفا، وبالتالي مقصودًا من الزبائن لانشدادهم إليه بفعل شهرته داخل الحي أو المحلة التي يعمل بها. وإما أن يقوم بالاتفاق مع بعض الباعة المتجولين الذين يحملون على عرباتهم بعض الأحواض، وينتقلون بها بين الأحياء المتفرقة ومناطق الاصطياف، جالبين معهم في المساء طلبياتهم إلى الموردين، ويمكن اختصار الموضوع بأن يقوم المنتج نفسه أو أحد أفراد عائلته خلال وقت محدد من ساعات النهار بهذا العمل.
منقول للفائدة

الأربعاء، 11 أغسطس 2010