بحث مخصص
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Quality management. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Quality management. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 12 مارس 2010

دور القائد في إدارة الجودة الشاملة

محمد بن يحيى مفرح

لقد حث الإسلام على إحسان العمل حتى جعل أعلى درجات الإيمان هو الإحسان عندما يؤدي العامل عمله مستحضراً رقابة الله حتى ولو غاب رئيسه أو مشرفه في العمل.. قال تعالى: (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين). وقال الرسول عليه السلام: "إن الله كتب الإحسان في كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته".
والرسول -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بإتقان العمل حينما يخبرنا أن الطريق إلى محبة الله للعبد تمر بإتقانه لعمله: عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".. وبالتالي فإن إجادة العمل هي تلبية لأوامر الشريعة الغراء.. وضرورة تقتضيها مصلحة العمل.. وهذا يتطلب قدوة عملية تتمثل في القائد.. كما كان الرسول -عليه السلام- في هديه وسيرته مثلاً أعلى يُحتذى في جميع جوانب حياته؛ إذ إن إتقان العمل من ثوابت حياته.. فجاء الصحابة أفضل جيل وحقق أكبر الانجازات في التاريخ في زمن وجيز وبمستويات عالية من الأداء.

مدخل:
تعتبر القيادة ذات أهمية بالغة فيما يختص بإدخال وتنفيذ إدارة الجودة الشاملة. إن الملاحظ للوضع الإداري الحالي في ظل تنامي ظاهرة العولمة ودخول القيادات الإدارية في تحديات القرن الحادي والعشرين، وازدياد المنافسة، ليجد أن الأساليب الإدارية التقليدية لم تعد مجدية، وأن القائد الإداري لكي يظل متميزاً، ويبقي المؤسسة التي يقودها في إطار المنافسة فإنه سيطوي صفحاته التقليدية القديمة، ويبدأ بنهج الأساليب الإدارية الحديثة، والتي أثبتت التجارب نجاحها في القطاعات العامة والخاصة، إذا ما طُبقت بشكلها الصحيح ووفق منهجها العلمي والعملي، ولعل من أهم هذه الأساليب أسلوب إدارة الجودة الشاملة، وأسلوب إعادة هندسة نظم العمل وغيرها.

تحقيق الجودة.. يتطلب قائداً ذا جودة:
من المؤكد أن نجاح عملية إدارة الجودة الشاملة يعتمد بدرجة كبيرة على التزام كامل من الإدارة وتوفير النوع المناسب من القيادة. ويجب أن تخضع عملية اختيار قادة إدارة الجودة الشاملة بشكل خاص لمقاييس دقيقة بالنسبة لنوعيات القيادة.
ويجب أن تُناط قيادة عملية تنفيذ الجودة بشخص واعٍ تماماً بالجودة الشاملة، ويُفهم أن الجودة تشمل كافة الأنشطة والمهام. أي أن الشخص الذي سيقود الجودة يجب أن تتوفر لديه الشخصية المؤثرة والنشاط والرؤية الواضحة لعملية تحقيق الجودة، فبدون إعطاء مثال من خلال المثابرة والتصميم للحصول على الأشياء الصحيحة من البداية لا يستطيع قائد الجودة أن يوجد في الموظفين الإحساس المناسب بالجودة .



وتحتاج قيادة برنامج الجودة أيضاً للسمات العامة التي ترتبط بالقيادة، مثل: الخبرة والمنافسة والاستقامة والثبات على المبدأ والثقة العالية .

وبشكل أساس: الجودة جزء من مكونات القيادة الناجحة


أي أن القيادة وإدارة الجودة مفهومان مترابطان لا يمكن فصلهما عن بعض. ولا يمكن اعتبار عملية الجودة أنشطة منعزلة عن باقي أعمال المؤسسة بل تشكِّل جزءاً ضرورياً من أعمالها. ومن ناحية أخرى ، لا يمكن تحسين الجودة بدون قيادة فعَّالة مفوضة من الإدارة العليا.

من هم القادة الذين سيطبقون إدارة الجودة الشاملة؟ وما هي الخصائص التي يجب أن يتحلّوا بها؟ وما هي الصفات التي تمكنهم من التصدي لما يترقبهم من عواصف تطويرية وتحويلية؟ كيف سيقومون بدور التغيير ويساهمون فيه، وبأي سلاح سيتسلحون؟
توجد عناصر أساسية لا بد أن تتواجد في كل قائد، أي في كل متخذ قرار له مسؤولية وسلطة يؤثر في بيئته الداخلية والخارجية ويتأثر بها، عناصر سيكون وجودها مهماً لمواجهة ما يترقبنا من متطلبات وتحديات وطموحات.

شروط القائد الفعّال أو ما يُعرف بالقائد المدير:
• القدرة
• الرغبة
• الاعتراف الرسمي
• الاعتراف القاعدي
أولاً: القدرة على القيادة لتحقيق الجودة الشاملة تشمل عدداً من الصفات والخصائص:
(إن خير مَن استأجرت القوي الأمين)
1- القدرة على التحليل: ومصدر هذه القوة هو القدرة على جمع أكثر وأجود ما يمكن من المعلومات والقدرة على تحليلها واستعمالها لاتخاذ القرارات، وكلما ارتفعت جودة وكمية وحسن استعمال هذه المعلومات الكمية والنوعية الداخلية والخارجية قلت نسبة الخطأ (التي لا يمكن إلغاؤها؛ إذ الكمال لله وحده)، وقلّت بذلك نسبة عدم التأكد (ولا وجود لمستقبل في حالة تأكّد تام ولو كان على المدى القصير؛ إذ لا يعلم الغيب إلا الله) وقلّت بالتالي نسبة المخاطرة. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا)[الحجرات: من الآية6]. قال تعالى: (قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) [النمل:27]. ).
2- القدرة على الابتكار والتغيير : الانتقال من مستوى جودة إلى مستوى أعلى منه يتطلب إبداعاً. "إن الإبداع يُعدّ من أبرز أسباب عطاء وتمايز مجمل الحضارات قديمها وحديثها، وبقدر حجم ودرجة الإبداع والاهتمام به في الأمة يكون بمستوى تلك الأمة وتطورها وقدرتها على المنافسة والتفوق". (الطريق إلى الإبداع.المشيقح. ص24).

قال الشاعر:

وإني وإن كنـتْ الاخيرَزمانُـه لآتٍ بمالم تستطعهُ الأوائلُ



3- بُعد النظر: من المهام الأساسية لكل قائد هو النظر للمستقبل والتنبؤ و التخطيط على المدى القصير والطويل يستعد لتنمية نظامه مستبقاً الأحداث، مدبراً لإجراءات وسياسات وإستراتيجيات جديدة؛ لتفادي العثرات والصعوبات. يقول (بيتر بلوك Beater Block) عن الرؤية أنها " تعبيرنا العميق عما نريده. إنها المستقبل الذي نفضله، الحالة التي نتمناها، الحالة المثالية، تعبير عن التفاؤل. إنها تعبر عن الجانب الروحي والمثالي للطبيعة البشرية. إنها حلم يكون في ساعات يقظتنا، يعبر عن كيف نريد من حياتنا أن تكون".
(قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ) [يوسف:47].
"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً.. واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا"
4- حسن اختيار وتشريك الطاقات البشرية: لا يمكن للقائد أن يقوم بمهامه منفردا؛ فهو بحاجة إلى مجموعة تساعده يتعامل معها ويتعاون". نؤكد على التركيز على فرق العمل في المؤسسات، فنحن نعتقد أن الفرق هي حجارة البناء الأساسية في المؤسسات، وعندما تعمل الفرق بشكل صحيح يعمل الأفراد والمؤسسة بشكل صحيح أيضا "( تطوّر المنظمات Organization Dev.. فرنش وجو نير frenshJonber ص 65). ولا يكفي حسن الاختيار ، فلا بد مع ذلك من تحفيزهم مادياً ومعنوياً، وأن يعترف لهم بقدراتهم . وأن " يحسن استعمالهم" بتشريكهم التشريك الحقيقي حسب مستواهم وإمكانياتهم في عملية اتخاذ القرار .. وإلا فحسن الاختيار وحده يؤدي إلى الإحباط ... والإحباط يؤدي إلى السلوك السلبي والهدام .. وللقائد أن يغرس فيهم حب الانتماء .. والالتزام .. والاستعداد على الإنجاز .. ويكون ذلك بوضعهم في المكان المناسب.. وفي الوقت المناسب.. وحتى يمكن الوصول إلى أداء ناجح أي فعّال وذي كفاءة وجدوى ... وهذا يؤدي حتماً إلى الاقتراب من أقصى مفعول التوافق الذي تتمناه كل مجموعة والذي يؤدي إلى نتيجة (2+2 لا 6 أو 7) بل أكثر ما يمكن من (4) .. "على المدير أن يضفي على قدراته الإدارية مزيداً من القيادة الوجدانية. وعلى القائد أن يعادل قدراته القيادية بمزيد من الإدارة العقلانية. (خلاصات شعاع".العدد231.ص1).

قال الشاعر: تأبى الرماحُ إذا اجتمعْنَ تكسٌراًوإذا افتـرقـن تـكـسٌـرتْ آحـــادا

6- القدرة على التحدي والمخاطرة: بقدر تبني القائد للتحدي والمخاطرة في تبني مستويات أعلى من الجودة والتغيير للوصول إلى الأفضل بقدر ما تتحقق الجودة فعلياً.

ومَن لايحبٌ صعودَ الجبـال يعيشْ ابدَ الدهربين الحفر


وقلت أنا: ومَنْ لم يصارعْ أمواجَ البحاريعيشْ كالضبُّ تحتُ القفـار

7- الإشعاع: وإذا تحلّى القائد بكل الصفات الآنف ذكرها أصبح قادراً على التأثير على غيره، ويكون مثلاً يقتدي به في تحقيق مفاهيم ومتطلبات الجودة الشاملة من خلال التأثير الإيجابي في الآخرين.

ثانياً: الرغبة: لعله من العجب وحتى من التناقض أن نضع شرط الرغبة في تحمل المسؤولية – القيادة – لشخص توفرت فيه كل هذه الخصائص والصفات بدون استثناء، ولكنه -مع الأسف- يوجد أناس رغم قدراتهم المؤكدة – يتجنبون المسؤولية خوفاً منها أو من عواقبها. هذا الخوف يمكن أن يكون مأتاه إما بشرياً أو مادياً، داخلياً أو خارجياً، فيمكن أن يكون المعني بالأمر قدراته البدنية لا تسمح له بذلك، وهو يخشى العواقب المرضية من تحمل المسؤولية. أو يمكن أن تكون الضغوط الداخلية مثل الأسرية أقوى من شخصيته المهنية، وتحول دون تمكنه من حمل راية القيادة، أو الضغوط الخارجية. وعدم الرغبة تكون كذلك نتيجة لإحباط أصاب الشخص نتيجة رفض الرؤساء أو المرؤوسين للاعتراف بقدراته وتمكينه الفرصة من ممارسة حقه القيادي أو عدم توفر الدافع أو الحافز القوي الذي يرغبه في تولي زمام القيادة .

لا يعجز الجسد عما قويت عليه النية

ثالثاً: الاعتراف الرسمي: قد يخاف الرئيس من " المرؤوس القائد" فيعطيه المسؤولية رسمياً بدون منحه للسلطة الكافية للقيام بمهام تحقيق الجودة الشاملة، وبالتالي يصبح القائد مكتوف الأيدي يرجع في كل صغيرة وكبيرة إلى مصدر السلطة فيُبتلى بالإحباط. أو يمنحه السلطة الكافية، ويحرمه من الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاز ما هو منوط به من تكليفات. قائد الجودة الشاملة لابد أن يملك كل المقومات والصلاحيات والإمكانيات المادية وغير المادية لتحقيقها في جميع جوانب المؤسسة.

حديث الرسول: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

رابعاً: "الاعتراف القاعدي": القائد لا يمكن أن يمارس مهامه إلا إذا كانت المجموعة التي سيرأسها واعية وشاعرة بقدراته وإمكانياته في تحقيق الجودة الشاملة، ومعترفة له وقابلة المسؤولية التي سيتحملها والسلطة الأدبية التي يكسبها من خلال صفاته وخصائصه أولاً، والسلطة الرسمية التي سيفوضها له أصحابها ثانياً.
وإذا توفرت القدرة والرغبة والاعتراف القاعدي بدون أن تفوض له السلطة فيبقى القائد قائداً يمارس "مهمته" بصفة غير رسمية بإشعاعه ومساعدته للبشر ونصحه وتوجيهه، الشيء الذي لا يمكن لأحد أن ينفك عنه. ومن كلف رسمياً وفوضت له السلطة، وسلط على المجموعة دون أن تقبله هذه أو دون أن تتوفر فيه القدرة والصفات والخصائص الأساسية للقيادة، فسيكون مديراً، ويبقى مديراً لا قائداً؛ إذ لن يُسمع له ولن يُقتدى به كمثال، ولن يقدر على تحفيز الطاقات إلى العمل الإيجابي البناء.

الخطوات الأربع لدور القائد في إدارة الجودة الشاملة:
الخطوة الأولى: يقوم القائد بنشر فكرة عامة عن الجودة حيث يهدف إلى تعريف مفهوم المؤسسة للجودة، وما هي المواصفات والمقاييس التي تريدها.
الخطوة الثانية: يقوم القائد بتخطيط الجودة الإستراتيجية، وهذا يتطلب تحديد المجالات المختلفة للعمليات والنظم التي تحتاج للتحسين (مثل نظم المعلومات وتحليلها، التخطيط الإستراتيجي، تنمية الموظفين، العمليات التجارية أو الصناعية، نتائج المشروعات وإرضاء العملاء، الهيكلة، الاتصال.. وغيرها).
الخطوة الثالثة: متابعة برامج التعليم والتدريب لكل شخص في الشركة بداية من الإدارة العليا وحتى جميع الموظفين.
الخطوة الرابعة: الإشراف على برامج التحسين المستمر للعمليات والنظم ومتابعتها بنفسه وتنشيطها من وقت لآخر.

دور القائد في التطوير الإستراتيجي للجودة:
تتطلب قيادة برنامج إدارة الجودة الشاملة تحديد رؤية معينة يستطيع كل فرد أن يفهمها، وكذلك وضع أهداف فرعية يتوقع من الموظفين تحقيقها واقعياً. ويجب وضع الأهداف ضمن إطار عمل لجدول زمني محدَّد والذي يُشكِّل جزءاً من الخطة الإستراتيجية.
ويمكن تسهيل متابعة التقدم في تحسين الجودة باختيار عدد محدَّد من المؤشرات الأساسية. ويجب على قائد الجودة التأكد من وجود إجراءات واضحة وثابتة لمراقبة هذه المؤشرات.
ومن المهم استغلال التغذية العكسية في إجراءات الرقابة بشكل مناسب وإعلام الموظفين بالنتائج حتى تصبح عملية تحسين الجودة حقيقية بالنسبة لهم .
ويجب عرض النشاطات للموظفين في خطوات متسلسلة مدروسة، وأن يكون عدد هذه النشاطات المعروضة محدوداً ووصفها وعرضها بوضوح مع شرح كل نشاط نوعي بطريقة مختصرة وبمصطلحات عملية .

دور القائد في المحافظة على رضا العملاء كأحد أبرز متطلبات الجودة:
يتضمن التركيز على العملاء الاستماع إلى توقعاتهم، ويجب على موظفي المواجهة المحافظة على حوار حول الجودة مع العملاء الذين يقدمون لهم خدماتهم. ومن المهم رؤية شكاوى الزبائن من عدة زوايا مختلفة.. والمشكلة أنه قد لا يتوفر لدى جميع الموظفين الحافز للاستماع والفهم والتصرف تجاه شكاوى معينة .
وفي هذه الحالة يكون دور قائد الجودة دعم الموظفين وإيجاد الطرق المناسبة لمكافأة الأفعال التي تحسِّن الجودة والتأكيد الدائم على أهمية الاستماع للعملاء وإدراك حاجاتهم ورغباتهم.

الخاتمة:
لا بد أن يعكس القائد مفاهيم الجودة في سلوكه اليومي وقراراته وتوجيهاته ومتابعته لمرؤوسيه. فالله تعالى يرسل الرسل ليبلغوا الرسالة، ثم يعيشوا كنماذج عملية بشرية بين أقوامهم..
قائد الجودة لا يردد فقط مجرد عبارات وشعارات.. بل أقوال وأفعال.
قال مصطفى الرافعي:

إن لم تزد على الحياة شيئاً كنت زائداً عليها

كن قائدأً ثبتَ الجنانِ رشيدا يبـنـي ويـرفـعُ للـعـلاء بـنـودا

إن القـيـادةَ حكـمـة وآمـانــة ويـــرى بــهــا رأيً ســديــدا

الجمعة، 25 ديسمبر 2009

إدارة الجودة الشاملة TQM

مفاهيم
جاء تعريف إدارة الجودة الشاملة الذي نشر بمجلة تقدم الجودة الناطقة باسم المجتمع الأمريكي بشأن مراقبة الجودة كما يلي:
إدارة الجودة الشاملة هو مصطلح تمت صياغته أول الأمر عام 1985 بواسطة قيادة القوات البحرية لوصف الأسلوب الإداري الياباني في تحسين الجودة .
ومنذ ذلك الحين ، إتخذت إدارة الجودة الشاملة معان كثيرة أبسطها أنها "أسلوب إداري لنجاح طويل الأمد من خلال إرضاء الزبون".
وتعتمد إدارة الجودة الشاملة على مشاركة جميع أعضاء المؤسسة في تحسين العمليات والمنتجات والخدمات والثقافة التي يعملون في ظلها. وتفيد إدارة الجودة الشاملة جميع أعضاء المؤسسة والمجتمع .
ويعتبر تعبير "نجاح طويل الأمد من خلال إرضاء الزبون" بحق هو قمة ما يفترض أن تحققة أدارة الجودة الشاملة ، غير أن العبارة لا تخبرك كثيراً بالتفاصيل . وعموماً يوجد على الأقل خمسة مفاهيم عن حقيقة "الجودة " وكل واحد منها مثير للنزاع وقابل للجدل والمناقشة .
- فائقــــــة : الجودة تعني التفوق ؛ تعرفها عندما تراها .
- قائمة على المنتَج : حيث تتعامل الجودة مع إختلافات في الجودة لبعض الخصائص أو الصفات المميَّزة . ويكون المنتج ذو الجودة العالية أصلب أو أكثر ليونة أو أكثر نعومة أو أكثر قوة .
- قائمة على المستخدم : تعني الجودة ملاءمة الإستخدام - أي قدرة المنتَج أو الخدمة على إرضاء توقعات وتفضيلات الزبائن .
- قائمة على التصنيع : تعني الجودة الإنسجام والمطابقة مع المتطلبات - الدرجة التي يلائم بها المنتج مواصفات تصميمه .
- قائمة على القيمة : فالمنتج ذو الجودة الأعلى هو المنتج الذي يُعطى الزبائن أقصى ما يمكن مقابل ما يدفعونه من أموال - أي المنتَج الذي يفي باحتياجات الزبائن بالسعر الأقل .
وفي الوقت الحاضر ، ليست الجودة مجرد تكنولوجيا بسيطة بل هى أيضاً فلسفة مشتركة .
أساطير
يذكر المعتقدون القدامى أن بعض أدوات وعمليات الجودة الشاملة قد تم إستخدامها منذ عشرات السنين وأن معظمها ظهر إلى حيز الوجود منذ السبعينيات ، وهو عمر حركة "دوائر الجودة" QUALITY CIRCLES التي تمثل محاولات متفرقة لتحسين الجودة تعتمد أساساً على كفاءة مجموعة كل دائرة وقدرتها على التطوير والتحسين .
ولتوضيح المفاهيم ، فإن التحدي الذي نواجهه هو التعرُّف على المفردة وبيان المغزى العام لما يقال. ويجب تذكر شيئين إثنين:
- أولاً ؛ فكِّر في "الأدوات" كمرادف للمحاسبة أو ببساطة للحساب . وجميع أدوات الجودة الشاملة لها دور إما في حساب الأشياء وتوضيحها على رسومات بيانية أو في البحث عن الأعداد التي تم حسابها أو وضعها في شكل رسم بيانى . وكمثال على ذلك فإن عملية المراقبة الإحصائية تعتبر الأداة الهامة في إدارة الجودة الشاملة.
وبمجرد فهمنا لتلك الأمور وضياع الإسطورة المحيطة ، فإنه يمكننا أن نتأكد من أن "عملية المراقبة الإحصائية" تعني ببساطة إدخال الأشياء للمحاسبة ووضع الأعداد في رسومات بيانية وبالتالي تقرير ماذا تعني الرسومات البيانية .
- والأمر الثانى هو تذكُّر أن "العمليات" عادة تتركب من خطوات معدودة تصف في مصطلحات عامة كيف يتم تنفيذ الأعمال . وبالتالي فإن مفهوم “العمليات” يكون أسهل من مفهوم "الأدوات"
وإذا أخذنا على سبيل المثال ، الخطوات السبع لتحسين الجودة ، الذي يعتبر ببساطة نموذجاً لمواجهة وحل أية مشكلة ، فسيتضح لنا أن الخطوات تصف العملية كلها .
خطوة رقم 1 : التعرُّف على المشكلة وتحديدها .
خطــوة رقم 2 : تحليل المشكلة
خطوة رقم 3 : التخطيط
خطوة رقم 4 : جمع وتصنيف المعلومات (بيانات)
خطوة رقم 5 : تفسير المعلومات (بيانات)
خطوة رقم 6 : عمل أو فعــــــل
خطوة رقم 7 : تقييـــــــــم
ولا يوجد أسرار كثيرة في ذلك . ومع ذلك فإن التعليقات السابقة لا تعني أن "الأدوات" و"العمليات" ليست ذات قيمة كبيرة وأنها تطبَّق بطريقة مثالية في حل المشكلات .
وبالرجوع مرة أخرى إلى عالم الجودة الشاملة فإن الأدوات الشائعة الإستخدام هى :
- مخطط إشيكاوا البياني Ishikawa diagram ، أو مخطط السبب والتأثير البياني لتحليل المشكلات. ويتم رسمهما بعد جلسة عصف فكرى لتحديد الأسباب الممكنة للمشكلة وتصنيفها .
- ورقة المراقبة Control sheet وعادة ما تكون نموذجاً لتجميع وتصنيف المعلومات .
- رسم المراقبة البياني Control graph ويحتوي على ثلاث خطوط : واحد للقيم المتوسطة والآخران للقيم العظمى والصغرى. وبواسطة وضع الأعداد على الرسم البياني يمكنك تقييم ما إذا كانت العملية تحت المراقبة أم لا.
- خرائط إنسيابية Flow charts وهي رسومات تمثل خطوات عملية ما ونقاط إتخاذ القرار وبذلك توجِّه المسار بعد كل نشاط .
- رسم المستطيلات البياني Histograms ويُعرف أيضاً برسم الأعمدة ، وتستخدم لتنظيم البيانات ورسمها في مجموعات أو أنواع. ويساعد هذا في التفسير في حالة وجود بيانات ذات أنواع كثيرة .
- رسم باريتو البياني * Pareto graph في هذا الأسلوب يتم تجميع بيانات إحصائية عن عدد مرات تكرار حدوث كل مشكلة والخسارة التي تترتب على كل منها ، والهدف من ذلك تحديد المشكلات الأكثر تكراراً في الحدوث أو الأكثر تسبباً في الخسارة ؛ حتى نبدأ في حلها ، إذ أن كل المشكلات لا ينبغي أن ينظر إليها نفس النظرة ، وإلا فقد يضيع الوقت في حل بعض المشكلات التي لاتسفر عن تحسين حقيقي في الجودة .
- مخطط التشتت Dispersion diagram ويستخدم لدراسة العلاقة الممكنة بين متغيريْن ، مثل الإرتفاع والوزن. حيث يمثل الأرتفاع أحد المحوريْن ، بينما يمثل المحور الآخر الوزن . وبرسم بيانات الوزن والإرتفاع بيانياً لأشياء مختلفة ستحصل على فكرة جيدة عن علاقة المتغيريْن معاً .
وقد يستغنى بعض الناس عن بعض هذه الأدوات أو يضيف إليها أخرى مثل قوائم المراقبة Control Lists أو رسومات المربعات block diagrams أو رسومات النسب المئوية percentage graphs أو مصفوفات المراقبة Control matrices ، الخ .
إن معظم العمليات المستخدمة في الجودة الشاملة هي إما حل المشكلات أو توليد الأفكار. وحتى تكون هذه العمليات سهلة الفهم نذكرها بشئ من التفصيل :
- عملية دورية Deming process: خطط - نفِّذ - راجع - صحح بعد المراجعة ، وهي تمثل عملية هيكلية لتحليل وحل المشكلات .
- عملية عصف الأفكار Brainstorming Process: وتستخدم هذه التقنية في إدارة الجودة الشاملة لمساعدة المجموعة لتوليد أفكار عن الأسباب والحلول الممكنة للمشكلات ، وهي عملية أصيلة ذات قواعد خاصة يجب مراعاتها ، مثل قل أي شئ يحضر في خاطرك ولا تقيِّم أفكار المشاركين الآخرين ، وأستفد من جميع الأفكار .
- تقنية المجموعة الأسمية Nominal group Technique: عملية هيكلية عالية لتوليد الأفكار ، وفيها يشارك كل عضو من أعضاء المجموعة ويحافظ على بقاء الأفراد المسيطرين بعيداً عن التحكم في العملية . وتعتبر أيضاً إحدى الطرق الجماعية المعروفة باسم كتابة الأفكار brain writing.
- تحليل القوى Force Analysis: تقنية قديمة جداً تهتم بتصنيف القوى الإيجابية أو النقاط القوية ، والقوى السلبية أو النقاط الضعيفة .
وتتضمن برامج الجودة الشاملة إستراتيجيات إدارية أخرى مثل " شهادة أيزو 9000" . وتتشكل * كلمة أيزو من الحروف الثلاث الأولى للكلمات International Organization Standardization وترجمتها المنظمة الدولية للتوحيد القياسي. وهي منظمة تستهدف رفع المستويات القياسية ، ووضع المعايير والأسس والإختبارات والشهادات المتعلقة بها ، من أجل تشجيع تجارة السلع والخدمات على المستوى العالمي . وتضم هذه المنظمة ممثلين من معظم دول العالم .
وطبقاً للتعريف القياسي الذي يحمل رقم أيزو8402 تعرَّف "الجودة" بأنها : تكامل الملامح والخصائص لمنتج أو خدمة ما بصورة تمكِّن من تلبية إجتياجات ومتطلبات محدَّدة أو معروفة ضمناً.
وأما "نظام الجودة" فهو الهيكل التنظيمي والمسئوليات والإجراءات والعمليات والموارد اللازمة لإدارة الجودة . أما إدارة الجودة الشاملة فتعرَّف بأنها مدخل لإدارة المنظمة يرتكز على الجودة ، ويُبنى على مشاركة جميع أعضاء المنظمة ويستهدف النجاح طويل المدى من خلال إرضاء الزبون ، وتحقيق منافع للعاملين في المنظمة وللمجتمع .
وتتكون المواصفات القياسية الدولية “ أيزو9000" من خمس مواصفات خاصة بإدارة وتأكيد الجودة . وهي:
- المواصفة الأولى - أيزو 9000 : هي المرشد الذي يحدد مجالات تطبيق كل من أيزو 9001 وأيزو 9002 وأيزو 9003.
- المواصفة الثانية - أيزو 9001 : تتضمن ما يجب أن يكون عليه نظام الجودة في الشركات الإنتاجية أو الخدمية التي يبدأ عملها بالتصميم وينتهي بخدمة ما بعد البيع وتضم 20 عنصراً من عناصر الجودة ، وتبرز في هذه المواصفة أهمية التصميم الذي أصبح حيوياً للزبائن الذين يتطلبون منتجات بلا أخطاء .
- المواصفة الثالثة - أيزو 9002 : تتناول نظام الجودة في الشركات الإنتاجية أو الخدمية التي يقتصر عملها على الإنتاج والتركيب دون التصميم أو خدمة ما بعد البيع ، وتضم 18 عنصراً من عناصر الجودة . المنتجات والخدمات في هذه المواصفة تكون قد صمَّمت وفحصت وسوِّقت ، لذلك تهتم هذه المواصفة بالمحافظة على نظام الجودة القائمة بدلاً من تطوير نظم جودة لمنتجات جديدة.
- المواصفة الرابعة - أيزو 9003 : تخص الشركات التي لا تحتاج لنظم جودة شاملة لأنها لا تعمل بالإنتاج أو تقديم الخدمة ، وإنما يقتصر عملها على الفحص والتفتيش والإختبار . مثال ذلك موِّردو البضائع الذين يقتصر عملهم على فحص وإختبار منتجات جاهزة وردت إليهم من مصانع تطبيق نظم الجودة الشاملة .
- المواصفة الخامسة - 9004 : تحدِّد عناصر ومكونات نظام الجودة ، وتعتبر المرشد الذي يحدِّد كيفية إدارة الجودة . وهي بذلك تختلف جذرياً عن المواصفات 9003 . 9002 . 9001 فى أن الأخيرة تعاقدية أو تتضمن صيغة إلتزام من المورِّد أو المصنع تجاه الزبون ، والصفة التعاقدية هنا تفرض الحصول على شهادة ، أما المواصفة 9004 فهي إرشادية فقط.
- وبسبب تلك المقاييس ستصبح الشركات الأمريكية غير قادرة على بيع منتجاتها وخدماتها في أوروبا إن لم تحصل هذه الشركات على شهادة أيزو9000.
لقد أصبح الإهتمام بمواصفات الأيزو مثل العدوى ، بل إن هذا الإهتمام بدأ يأخذ شكل حركة أحجار الدومينو . ما إن يتداعى منها حجر ، حتى تتداعى كل الأحجار . وهناك تداع حقيقي باتجاه الأيزو على المستوى العالمي . أما الأسباب الدافعة لهذا الإتجاه العالمي فهي كثيرة ، ومنها :
- إنهيار الإتحاد السوفيتي ونظم الإقتصاد الموجِّه .
- المنافسة الشديدة في الأسواق العالمية .
- الإهتمام العالمي الكبير بالجودة الشاملة.
- سهولة تبني وتطبيق مواصفات الأيزو وشيوعها على المستوى العالمي.
- إنعكاسات تطبيق الأيزو على فعالية الأداء والإنتاجية وثقافة الشركة .
النجاح والفشل
تدور الآن مناقشات حادة عن نجاح وفشل برامج الجودة الشاملة . فبينما يؤكد البعض بالدليل والحجة على أن إدارة الجودة الشاملة هي الآن على فراش الموت ، فإننا نجد البعض الآخر يؤكد بالدليل على أنها الطريقة الأفضل في الإدارة لتحقيق النجاح الدائم من خلال إرضاء الزبون .
وقد تظهر المشكلات في الطريقة التي يتم بها تنفيذ برامج الإدارة الشاملة . وهذا يعود بنا مرة أخرى إلى التعريف : "إدارة الجودة الشاملة قائمة على مشاركة جميع أعضاء المؤسسة في تحسين العمليات والمنتجات والخدمات والثقافة التي يعملون في ظلها".

ويتضمن هذا بوضوح الحاجة إلى التغيير في ثقافة مشتركة تسمح بإدخال إدارة الجودة الشاملة ، وهو ما يمثل مصدر الصعوبات المحتملة. إنها الطريقة التي يتم بها بذل الجهد لإحداث تغيراً ثقافياً ما يحدِّد النجاح أو الفشل بالنسبة لأي برنامج تحسين !
وتعتمد ثقافة المؤسسة بدرجة كبيرة على وعى وإدراك الأعضاء لما حدث في الماضي فهى قائمة على إستجابات (سلوك) قد تم قبولها لأنها مفهومة ومدركة حيث تم البرهنة على نجاحها وفعاليتها .إن إدراكات الأعضاء تصبح بدورها الأساسي لمعايير المؤسسة . وغالباً ما تتضمن المعايير قواعد إدارة الإتجاهات (المواقف) الصحيحة وغير الصحيحة والسلوك المتوقع من أعضاء المؤسسة .
وبسبب التفاعل القائم بين معتقدات الأفراد وقيمهم ، والمعايير المؤسسية ، والهيكل فإنه يجب الإهتمام بجميع الأمور الثلاثة إذا ما أردنا تغيير الثقافة .
وكثيراً ما تتم المحاولات الخاصة بإدخال تغيرات جوهرية في ثقافة مشتركة ، إلا أن الشئ الوحيد الذي تمت معالجته وتغييره هو الجزء الشكلي أو الرسمي ، أي الهيكل المؤسسي والنظم . بينما لم يتم الإهتمام بالجانبين الأخرين (قيم الفرد ومعتقداته ، والمعايير المؤسسية). ويُعتبر هذا هو السبب الأساسي لفشل برنامج التحسين الإداري أو إدارة الجودة الشاملة .
أفكار عامة مأخوذة من التوحيد القياسي العالمي أيزو 9000 : (E) 1987
تعتبر جودة المنتجات أو الخدمات عاملاً إساسياً في أداء مؤسسة ما. ويوجد إتجاه عالمي نحو توقعات أكثر تشدداً بشأن الجودة . ويصاحب هذا الإتجاه إدراك وفهم متزايد بأن التحسين المستمر في الجودة غالباً ما يكون ضرورياً للتحقيق والإحتفاظ بأداء إقتصادي جيد .
ومعظم المؤسسات الصناعية أو التجارية أو الحكومية تنتج منتجاً أو خدمة بقصد إرضاء إحتياجات أو متطلبات الزبون . وغالباً ما تكون هذه المتطلبات مدمجة في مواصفات وبالرغم من هذا فقد لا يضمن ذلك أن متطلبات الزبون سيتم الوفاء بها ، وأن هذا سيؤدي إلى تطوير معايير نظام الجودة .
ويتأثر نظام الجودة لمؤسسة ما بأهداف المؤسسة وبالمنتج أو الخدمة وبالممارسات الخاصة بالمؤسسة وبالتالي يختلف نظام الجودة من مؤسسة لأخرى .
وأهداف معيار أيزو 9000 هى :
أ ) توضيح الإختلافات والعلاقات البينية بين مفاهيم الجودة الرئيسية .
ب) إيجاد دليل لإختيار واستخدام سلسلة من المعايير الدولية عن نظم الجودة التي يمكن إستخدامها لأغراض الجودة الداخلية .
وتوجد خمسة مصطلحات رئيسية يجب ذكرها بسبب أهميتها في الإستخدام الصحيح للمعيار على المستوى الدولي:
- سياسة الجودة Quality policy : وهى هدف الجودة العام وإتجاه المؤسسة فيما يختص بالجودة كما تم إعلانه رسمياً بواسطة الإدارة العليا .
ملاحظـة :
- تكون سياسة الجودة أحد عناصر السياسة المشتركة وتكون تحت سيطرة الإدارة العليا.
- إدارة الجـودة : Quality management: وهى جانب الإدارة الشاملة الذى يحدِّد وينفِّذ السياسة العامة .
ملاحظـــــات :
(1 يتطلب الوصول إلى الجودة المطلوبة إلتزام ومشاركة جميع أعضاء المؤسسة ، بينما تقع مسؤلية إدارة الجودة على الإدارة العليا.
(2 تتضمن إدارة الجودة تخطيطاً إستراتيجياً وتوزيع الموارد وأنشطة أخرى للجودة ، مثل تخطيط الجودة والعمليات والتقييم.
- نظام الجودة Quality System: هو هيكل المؤسسة والمسؤوليات والإجراءات والعمليات والموارد اللازمة لتنفيذ إدارة الجودة .
ملاحظــــــات :
(1 يجب أن يكون نظام الجودة شاملاً فقط بحسب ما يفي بأهداف الجودة .
(2 قد يتطلب الأمر شرح عملي لطريقة تنفيذ عناصر محدَّدة في النظام لأغراض التعاقد والإنتداب وتقييم الدخل أو الممتلكات .
- مراقبة الجودة Quality Control: هي تقنيات التشغيل والأنشطة المستخدمة لتلبية إحتياجات الجودة.
ملاحظــــــات :
(1 لكي نتفادى أي لبس أو غموض ، يجب أن نهتم باستخدام مصطلح يعدِّل المعنى عند الإشارة إلى مجموعة فرعية من مراقبة الجودة ، مثل "مراقبة جودة التصنيع" أو عندما نشير إلى مفهوم عام مثل "مراقبة جودة الشركة" .
(2 تتضمن مراقبة الجودة تقنيات تشغيل وأنشطة تهدف إلى مراقبة عملية ما والتخلص من أسباب الأداء غير المرضي عند مراحل معينة لعروة الجودة (لولب الجودةQuality Spiral ) لكي نحصل على فاعلية إقتصادية .
- ضمان الجودة Quality Assurance: هي تلك الأعمال المخطَّطة والنظامية اللازمة لتوفير الثقة الكافية في أن المنتج أو الخدمة سيفي بمتطلبات الجودة .
ملاحظــــــات :
(1 إن لم تعكس المتطلبات المعطاة تماماً إحتياجات المستفيد ، فإن ضمان الجودة لن يكون كاملاً .

(2 من أجل الفعالية ، يتطلب ضمان الجودة عادة إستمرارية تقييم العوامل التي تؤثر على كفاءة التصميم أو التوصيف لتطبيقات مقصودة بالإضافة إلى تحقق الإنتاج وفحصه ، وعمليات التركيبات والتفتيش. وقد يتضمن توفير الثقة إثبات الدليل أوالرهان.
(3 وفي داخل المؤسسة ، يُستخدم ضمان الجودة كأداة إدارية . وفي المواقف التعاقدية يستخدم ضمان الجودة أيضاً في توفير الثقة في المورِّد .
ويجب على المؤسسة أن تسعى في إنجاز الأهداف الثلاثة التالية بشأن الجودة :
(1 يجب على المؤسسة أن تحقق وتحافظ على جودة المنتج أو الخدمة التي تنتجها حتى تفي باستمرار باحتياجات المشتري المعلنة والضمنية .
(2 يجب على المؤسسة منح الثقة لإدارتها الخاصة بشأن تحقيق الجودة المقصودة والمحافظة عليها.
(3 يجب على المؤسسة منح الثقة إلى المشتري بشأن تحقيق الجودة في المنتج أو الخدمة المقدَّمة .
خاتمــة
تسعون في المائة من الكلام الذي تسمعه عن إدارة الجودة الشاملة هو مجرد كلام . وينطبق هذا على مؤسسات عديدة تدعى تنفيذ برامج إدارة الجودة الشاملة ولكنها في الحقيقة لا تحقق الفوائد المتوقعة لأنها لا تأخذ في إعتبارها جميع العوامل التي تحتاج إليها لتنفيذ ذلك .
وتعتبر مفاهيم التطوير المؤسسي ونموذج تطبيقه المؤيَّد بواسطة مسئولي الإتحاد الدولي للإتصالات ومجموعته من خبراء تنمية الموارد البشرية الأداة المثالية لضمان التنفيذ .
وقد تم إكتشاف ذلك بوضوح بواسطة تنمية الموارد البشرية والتدريب الذين حضروا الإجتماع السادس الإقليمي للموارد البشرية والتدريب بالبرازيل ، ذلك المنتدى الذي تضمنت توصياته الفكرة التالية :
" يجب أن تسير إدارة الجودة الشاملة جنباً إلى جنب مع التطوير المؤسسي (OD) ".
* الدكتور عادل الشبراوى ، الدليل العلمي لتطبيق إدارة الجودة الشاملة : أيزو 9000 - المقارنة المرجعية ، الشركة العربية للإعلام العلمي "شعاع" القاهرة 1995 ص.ص.31-30
جيم هيريرا
رئيس قسم تنمية الموارد البشرية بالإتحاد الدولي للإتصالا جيم هيريرا رئيس قسم تنمية الموارد البشرية بالإتحاد الدولي للإتصالات